تخطَّ إلى المحتوى

كلانا على هم يبيت يغالبه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

كلانا على همٍّ يبيت يغالبُهْ

وقلبٍ سقيمٍ قد تداعت جوانبُهْ

فيا قلبُ خفّفْ نزعةَ الحزن والأسى

ففعلك محمودٌ وإنّك طالبه

أرى أنفسًا أخرى تهيم إلى العلا

ولكنْ سماء العزّ ضجّت كواكبه

ألا ليت كلّ الناس في العزّ واحدٌ

وكلّ أبيّ النّفس تعلو مناصبه

أرى القوم في لعبٍ ولهوٍ وهجعةٍ

عن الدأب في أوج العلاء تطالبه

وإن قام ذو النفس الأبيّة يرتقي

إلى المجد بثّوا حوله مَن يراقبه

فيأتيك بالأخبار لا عن حقيقةٍ

وبالذّل والتدليس تعلو مراتبه

ألا أيّد اللّه الذين تتبّعوا

خُطا المجد عنهم لا تحيد كتائبه

فإن همْ هوَوا فالمجد هاوٍ كماله

وإن رزقوا عيشًا تهون مصائبه

أرى الخير لا ينفكّ يربا بأهله

عن الذّل لا تدنو عليهم ركائبه

هلِ الخيرُ إلا أن تقوم بواجبٍ

تساعد مسكينًا وتُعطَى رغائبه؟

فيا قلبُ هيّا للْعلا واقرعِ العصا

وذرْ كلّ شرٍّ لم تُصبْك معايبه

وسارعْ إلى الخيرات وامسكْ حبالها

وكن حدَّ مصلوتٍ تسيل مضاربه

عهدتكَ يا قلبي تنوء بعبئهم

ولا تشتكي للناس دهرًا تحاربه

فما الحزنُ إلا عَبرةٌ فوق عبرةٍ

تفيضُ على خدٍّ فتُروَى جوانبه

إذا أنا لم أرفع إلى المجد موطني

فلا ساعدي يومًا علَتْهُ مناكبه

وإن لم أذُد عنه وأحمي ذماره

فقد متّ وانكبَّت عليَّ نوائبه

أقوميَ إن متّ اذكروني فإنّما

حياتيَ وقفٌ للعلا ومراكبه

ويا دهرُ خفّفْ وطأة الحزن وانثنِ

إليّ بخيرٍ قد تسامت مواهبه

فماليَ مقسومٌ لكلّ عشيرتي

وصدريَ رحبٌ لا تضيق جوانبه

فلا أنا فعّالٌ لشيءٍ يَشينني

ولست بعذّالٍ لخِلّي أعاتبه

وإن جاء يثنيني امرؤٌ عن عزيمتي

بكلّ لذيذ القول ردّاً أخاطبه

فنفسي فداءُ القوم حقّاً أقوله

فهل من فتًى ذو عزّةٍ فأُقاربه

كلانا يَهاب الناس خوفًا من امرئٍ

إذا خِلْته خِلاً تدبّ عقاربه

سلامٌ على قلبي وقومي وصارمي

إذا جاء يومٌ فيه تُتلى مناقبه