تخطَّ إلى المحتوى

قوارع الغيب في عين المدى تربو

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قوارع الغَيب في عين المدى تربو

والروح أرَّقها التوديع والنّدبُ

في وجنتيه يخطّ الدهر ملحمةً

ويجثم التِّيه في عينيه والعتْبُ

يخطو وقد قاسمَتْه العمرَ منسأةٌ

ونارهُ من لظى الغُيَّاب لاتخبو

أورى الحنينُ وليلُ العابرين جوىً

بالنفس يوقده التذكار والكرب

فتسفح العين من حرّ الأسى عِبرًا

لو مسَّت الأرضَ يذوي النخلُ والخِصْب

ماصدَّت الحزنَ عن عينيه أخيلةٌ

للراحلين ولا بعٌد ولاقربُ

ياقلبُ من يُرجع الأعمارَ زاهرةً

من يزرع الدربَ بالنسرين ياقلبُ؟

يامنتهى السعي والأعوام راحلةٌ

نحو الفنا يكتسيها الهمّ والشيب

والدهر يقطف أحبابًا وأفئدةً

في الروح هم زفرةٌ في الطرف هم سَكْبُ

طاف البرايا على أعوامهِ عُجُلًا

ركبٌ يغادر في آثارهِ ركب

وحين راقتهُ في الأيامِ رائقةٌ

يؤزُّهُ في هواها مبسمٌ عذب

ماعادَ أنسٌ تعيدُ الروحَ بهجتُهُ

ولا هُويّة أنفاسٍ بها تصبو

أذوَتْ صبابتَها الأيامُ وانصدَعتْ

ومن ثغور الأسى طيف الردى يحبو

لا يستر الوهنَ مأمولٌ ومرتقبٌ

ولا يُغَيِّبْهُ ترياقٌ ولا طبُّ

هذا المقيم طَوال العمر منتظرٌ

سرب الأمانيّ حتى فاتهُ السرب

هناك خلف جناح الليل مرتحَلٌ

ركبُ على أهبة الترحال لا ينبو

يطوي الغريب به قفْر الحياة فلا

نأيٌ هناك ولا فقْدٌ ولا خَطب