رئتى صارتْ خيشوماً
للبحرِ غرامٌ بجنونى
فجيادُ الموجِ تنادينى
تتلاطم نحوى ألحاناً
وصهيلا يخطو بحنينِ
هل يرجو الموجُ مراقصتى
فى بحركِ أسماكٌ تجرى
كى تدخلَ نهرَ شرايينى
تتعاقبُ أسراباً نحوى
فلديها جميعَ عنا وينى
كى تُخضعَ ملاحُ فؤادى
فيسلّمُ مفتاحَ سفينى
سلّمتُ لبحركِ شٌطآنى
ورمالى... كلَّ بساتينى
ومراكبَ تحملُ أشعاراً
وشراعاً يعلو بجبينى
لا أرجو اللؤلؤَ سيدتى
يكفينى قربك يكفينى
إن يجرحْ صخرُكِ خاصرتى
فجراحُ الحبِّ نياشينى
أو يطمسُ ملحُك أوردتى
فجمالك سحرٌ يُجلينى
ظمآنٌ فى بحرك كأسى
عَطَشِى كالنارِ يُزكينى
إن كانَ ببحركِ ثعبانٌ
لا بحرَ بدونِ ثعابينِ
تمساحُك سوف أُصادقُه
وألاعبُ فكَّ التنينِ
أغصانُ ورودِك ألثُمُها
لن أخشى شوكاً يُدمينى
أهواكِ نسيماً فى ربعى
ورياحاً تعصفُ تكوينى
أهواكِ كما أنتِ سطوراً
من ماءٍ عُمّدَ بالطينِ
أهواكِ كما أنتِ الأُنثى
أنوارُك نارٌ تكوينى
لنْ أخرجَ من بحرِ جنونى
ماعادَ رجوعى يُجدينى
رئتى قد صارتْ خيشوماً
يتنفسُ عشقاً يُحيينى