سَلَامٌ عَلَى البَرْحِيِّ إِذْ جَاءَ بُكْرَةً
فَكَمْ كُنْتَ وَجَّاباً لِبَدْءِ المَكَارِمِ
وَأَنْتَ عَلَى بَحْرِ الْمَوَائِدِ تَبْتَدِي
طُلُوعاً لِطَرْحِ الطَّلْعِ فِي كُلِّ مَوْسِمِ
فَأَنْتَ دَلِيلُ النَّخْلِ فِي وَقْتِ جَنْيِهِ
يُسَاقُ إِلَيْكَ الشَّوْقُ مِنْ كُلِّ غَانِمِ
إِذَا ذِيقَ بَرْحِيٌّ تَذُوبُ لَهُ النُّهَى
وَلَكِنَّ فِي البَرْحِيِّ سِرَّ المَلَاحِمِ
بِ«بُرَيْدَةَ» التَّارِيخُ يَرْوِي مَفَاخِراً
عَنِ التَّمْرِ وَالخَيْرَاتِ جُودَ الأَكَارِمِ
أَيَا وَاحَةَ الخَيْرَاتِ فِي كُلِّ رَبْوَةٍ
سَقَاكِ الحَيَا مِنْ كُلِّ صَيِّبِ سَاحِمِ