طائرُ السعدِ بالبشارة غرّدْ
ولد اليومَ، سيّدُ الكون أحمدْ
مولدٌ جاء بالضياء فهديٌ
يتسامى، وظلمةٌ تتبدّد
البشاراتُ بعده تتوالى
والأمانيْ - بسعده - تتعدّد
أشرقتْ من ضيائه الأرضُ، فالكَوْ
نُ لسانٌ بأطيب الذكرِ يَحمد
حازتِ الفخرَ فيه «آمنةُ» الفَضْ
لِ، ونالت «حليمةٌ» كلَّ سُؤدد
يا لَبشرى يطوف في مسمع الدُّنْ
يا صداها، وذكرُها يتردّد
حملتْها الصَّبا إلى كلّ ركنٍ
فعلى كلّ ذرّةٍ منه مشهد
ما مضى ذكرُه إلى الناس إلاّ
هتفَ الكونُ للحبيب، وحمَّد
إيهِ وُرقَ الحمامِ أيُّ نشيدٍ
هام في لحنه المغنّي وأنشد؟
أسمعينا هواتفَ البشرِ، نطربْ
وأعيدي بشائرَ السعدِ، نسعد
ردّدي ما جلا البشيرُ علينا
من أغاريده وأبدى وردّد
الربيعُ النضير هلَّ مع الذِّكْ
رى، فوردُ الرياض، حُسْنٌ تَورّد
زهرُ نيسانَ والمنى والبِشارا
تُ توالت كأنما الكونُ عسجد
تنفح الأمنَ والهدى، وتواسي
ما جنى في زمانه كلُّ مُرتَد
هذّبتْ قاسيَ القلوبِ بنجوا
ها، فلانت ، وهُنَّ من قبلُ جلمد
يا لأيامه الحسان على الدَّهْ
رِ، أَمَا زلنَ زاهياتِ المورد
سحرُها الغضّ، لم يزل يتباهى
بقوامٍ من الحقيقة أغيد