تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة جمعتنا والحبيب فدى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا ليلةً جمعتنا والحبيب فدًى

لك اللّيالي التي ولَّتْ على حذَرِ

ما كان أحسنَنا والوصلُ يجمعُنا

لكنّ أمر النَّوى يجري على قدر

عُودي فإنك كم أوليتني نِعمًا

أثقلنَ جِيدي مدى الأيَّامِ والعُصُر

عودي ببدرِكِ في إشراقِ طلعتهِ

كيما يزيل ظلامَ الحزنِ والكدر

إنّي لأبذل في بشراكِ مغتبطًا

من كلِّ غالٍ على الإعواز مدّخر

هيَّا اسرعي فاصطباري دكّ سامقهُ

وروّع القلبَ من همٍّ ومن ضجر

وبات للنوم عن أجفاننا صلَفٌ

فإن يزُرْ فلمامًا غير منتظر

إني لأذكرُ والذكرى مقرِّبةٌ

ما شطَّ عن سببٍ أو صدَّ عن خفر

هو الحبيبُ الذي تبدو خلائفهُ

كأنّها روضةٌ مطلولةُ الزَّهرَ

لو غاب عنّيَ يومًا بتُّ في قلقٍ

وبات يدفعني وهمٌ عن الوطر

وأقطع اللّيلَ في همٍّ ووسوسةٍ

حتّى تهبّ رخاءً نسمةُ السَّحر

من لي بمجتمعٍ تصفو عناصرُهُ

عن كلِّ فظٍّ بليد الطَّبع والفِكَر؟

توافقوا في هوى عفّتْ حواشيَهُ

لا يلبسون له ثوبًا من الحذَر

وأنتَ وسْطهمُ كالبدرِ مؤتلقًا

تحفّهُ نخبةٌ كالأنجمِ الزّهر

وثغرُك الباسمُ الوضَّاح ينثر عن

جُمانِهِ كلّما يزهو على الدّرر

يا معدنَ الأدب الرّاقي وجوهرَهُ

فكم أفادك من خُلْقٍ ومن خطر

فإن تَعِدْهُ اجتماعًا كان بُغيتَنا

أو لا فإنك منا قُرّةُ النّظر