أسكرتني خمرة للغير تمحو
فاعتلا لي بالهوى القدسي شطح
عاذلي كن عاذري أو عاذلي
أنا من خمر التجلي لست أصحو
أنا فإن والفنا عين البقا
في رشا من دونه سيف ورمح
كيف لا تصفو أو يقاتي ومن
وجهه والشعر لي ليل وصبح
حسن الوجه ولوامي به
وجههم في لومهم يعلو قبح
قول عذالي مرجوح وما
قلته في فاتني فهو الأصح
يا مليك الحسن يا من زاحمت
مهجتي في حبه عجم وفصح
أنت شامس الكل عندي والذي
قاله العذال جدا فهو ومزح
قد بسطت الروح من خمر الهوى
وانطوى مني عن الواشين كشح
خضبت دمعي عيون فرحا
ولها من فوق تلك الحميا ليس يصحو
أنا في صحو ومحو دائماً
حيث لي في مجمع البحرين سبح
ليس يدري حالتي غير امرئ
في ربا الجمع له بالذوق صدح
فهو يدري بعض ما قد حزنه
من شهود فيه لي نصر وفتح
يا أخا الرسم استفق من سكره
ولنهج القدس والأنوار فانح
قسم وبادر فعسى من لحظة
يتجلى بعدها لمع ولمح
شاهد الوحدة في الكثرة كي
تعرف السر الذي للغير يمحو
وادخلن حاني ولازم مشربي
يرتحل بصبح عنك الجمع جنح
وبيان الأمر صعب للذي
في هوى المحبوب بالروح يشح
وإذا الأنوار وافت قربت
من له عن ساعة العرفان نزح
غير أن الجد من شأن الفتى
وبه تسمو سعادات وربح
وعلى الباب الحبيب المجتبي
من به قد طاب للمداح مدح
وجميع الآل أصحاب الهدى
صل يا رب العلا ما أخضر طلح