مَرَّ الكرام حبيبي مرَّ بي ومضى
كأنه البرق في خد السما ومضا
ماذا عليه إذا دانَى ووادعني
منه الصدود ومني طاعة ورضا
نصَّبت نفسك تقضي للهوى شُرَعا
أجرى على كبدي أحكامه وقضى
يا مدَّعي العدل رفقا في إمرىءٍ دنفٍ
قد ملَّ منكم، وما أبرمتمُ نقضا
طوَّفت فكري في دهري فما بصرت
عيني، لديه بحيٍ قانعٍ برضا
إنّي وجدت لكلٍ مثله عِوضا
إلّا الحداثة لا نِدّا ولا عَوضا
دهري ذَمِيمٌ وأهلوه على عوجٍ
ما عاد فيهم لمَن يرجو الندى غرضا