رُزقتُ مع الخبز حُبَّكْ
ولا شأن لي بمصيريَ ،
ما دام قُرْبَكْ
فخُذْهُ أَيِّ معنى تريدُ
معي ، أو أَو وحيداً
ولا بَيْتَ أَقرَبَ ممَّا أُحِسُّ به
ههنا في الربيع السريع
على شجر الآخرين...
رُزِقْتُكَ أُماً ، أَباً ، صاحباً
وأَخاً للطريق ، ولا تحمل الطَيْرُ
أكثرَ من وُسْعها : ريشَها والحنين
وحبَّةَ قمحٍ ضروريَّةً للغناء ، فكن
في سمائي كما
أَنا في سمائك ، أَو بعض ذلك ،
كُنْ يا غريب المُوَشَّح لي . مثلما
أَنا لَكَ : مائي لمائك ، ملحي
لملحك ، واُسمي على اُسمكَ تعويذةٌ
قد تُقَرِّبنا من تلال سَمَرقَنْدَ
في عصرها الذهبيِّ . فلا بُدَّ مني
ولا بُدَّ منك ، ولا بُدَّ من آخرين
لنسمع أَبواق إخوتنا السابقين
وهم يمتطون ظهور الخيول ، من الجانبين
ولا يرجعون . فكن يا غريبُ سلامَ
الغريبةِ في هُدْنَةِ المُتْعَبين
وكن حُلْمَ يقظتها ، كُلَّما
أَلمَّ بها قَمَرٌ عائدٌ من أَريحا ، كما
تعود الإلهاتُ بعد الحروب إلى الحالمين
فكُلُّ هُنَاكَ هنا. وأَنا
لا أُحبّ الرجوع إلى نجمتي
بعدما كبرت حكمتي ، هاتِ
هات البعيد إلى خيمتي سُلّماً
لنصعد أَعلى كغُصْنَيْ بَتُولا على
حائط الآخرين [ونحن نصير غداً آخرين]
فلا بَيْتَ أَقرَبَ مما أُحسُّ به ههنا
وأَنا حاملٌ بالربيع السريع
رَزقت مع الخبز حُبَّكْ
ولا شأن لي بمصيرِيَ
ما دام قُرْبَكْ
ويا ليتني لم أُحبَّك
يا ليتني لم أُحبَّكْ