تخطَّ إلى المحتوى

وجدت هواكم قائدي منذ نشأتي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وجدتُ هواكم قائدي منذ نشأتي

فغبتُ عن الأكوانِ إذ كنتَ وُجهتي

وهِمْتُ بكم والحبُّ فيكم مصاحبي

مدى العمر والأشواقُ كانت مطيَّتي

مُنى القلب لم يخطرْ سواكم بخاطري

ومذ كنت طفلاً كان حبُّك قدوتي

وإن حنَّ طيرٌ نحو وَكْرٍ وجدتني

أنوحُ أشتياقًا كلَّما الريحُ هبَّت

فيذكركم قلبي وما بحتُ باسمكم

لغير فؤادي أو لغير سريرتي

إذا جنَّ بي ليلي أحنُّ لطيْفِكم

وأجعل ذكراكمُ على البعد سلوتي

وما طمحتْ في الحب نفسي لغيركم

وما غيرُ ذاتي قربَ ذاتي أحبَّت

وإني من القوم الذين تتيَّموا

غرامًا وعهدي في الهوى قبل خلقتي

وفي القلب نيرانٌ وفي العين وحشةٌ

من الخلق والأسقامُ دومًا قرينَتي

ومذ كنتَ أصْلَى كان حبُّك مذهبي

وما غيرُ جسمي كان سجنًا لفرقتي

وما الجسمُ إلا رمزُ بُعدٍ تكوَّنَ

من الغير والأغيارُ ثوب الحقيقة

وما الجسم إلا مظهرٌ لصفاتِكم

تكوَّن من طينٍ لحمل الأمانة

ولكنه للابتلاء رهينةٌ

وفي عالم الأجسامِ عاينْتُ محنتي

فحينًا بحكم الروح أطمحُ للعُلا

وتهبطُ بي حينًا كثافةُ طينتي

وطَوْرًا أراني حاضرًا غيرَ غائبٍ

وطورًا أراني في غياهب غَفْلتي

فما يصنع العاني أسيرُ جمالِكم

وشرطُ الهوى فيكم فناءُ الإرادة

وما حيلتي والعجزُ غاية قوَّتي

وأمري جميعًا تحت حكم المشيئة

لئن كان جسمي عن جنابكَ قاطعي

فروحيَ نورٌ من جمالِك مُدَّت

فخلِّصني من أسْرِ الطبيعة واهدِني

بنوركِ يا ألله واوصل قطيعتي

وأنعمْ بتطهيرِ الفؤاد من الهوى

وجُدْ لي بتوفيقٍ ومُنَّ بأوْبة

ففي القرْب روحُ الروحِ حقّاً وفي اللقا

حياةٌ لنفسٍ في الغرام أطمأنَّت