تخطَّ إلى المحتوى

لم المخالب لا حرب أخوض غدا

البسيط

١٨ بيت

المتفرقات

لِمَ المخالبُ؟ لا حربٌ أخوضُ غدا

فلستُ أُرجِعُ حلمي بعد أن وئِدا

قد ينفعُ المخلَبُ المسلول أرملةً

تقاتل الجوع كيما تطعم الولدَ

أو ينفع الطفل.. ذاك الطفل مخلبه

حتى يعيد من الأيامِ ما فقدا

هل يا ترى تنفع الأنيابُ مغترباً

يمضي الليالي على الأحزان منفردا

وحربُهُ حربُ أفكارٍ إذا وجدت

وليس يعرف قرباً جاء أم بَعُدا

طوى الأماكن بحثاً عن بقيتهِ

ما عاشَ أمساً ولا حتى يعيشَ غدا

يبدّلُ المدنَ النكراء عن سَأمٍ

كأنه لم يجد في الأرض مُتّحدا

يمشي ويحملُ في كفيه أمنيةً

بقوت يومٍ وذاك اليوم ما وردا

ينعى تبدل أحوالٍ بأُمتهِ

من قمةِ المجد ها قد فرقوا قِددا

يبكي مجاعةً أطفالٍ وينحبها

كما ينوح فقيدُ الأهل من فقدا

حتى الليالي تولّت دون موعظةٍ

وصار يُؤنسُهُ في جوفِها كمدا

يبيت يضربُ بالكفين وجنتهُ

كيفَ الجريحُ الذي في خيمةٍ رقدا؟

وكيف يُقنعُ طفلُ عمرهُ سنةٌ

بأنَّ من رحلوا من أهلهِ شُهدا!

كم من فتاةٍ بقصفِ الحي قد بقيت

تنعى الطفولة في سربٍ لها ابتعدا

كم من يتيمٍ على الأعتابِ منطرحٍ

يُدني يداهُ ولم يلقَ الذي قصدا

يا موطنا، كم طغى الجلادُ فيك، وكم

عاثتْ يدُ الظلمِ بالحر الذي سجدا

ويا جراحاً أبت ألا تفارقني..

كيف السبيل وعجزي فاقَ كل مدى

أكاد أجزم أني ههنا صنمٌ

أو أنني مسلمٌ عن دينه شردا