وأصنامُ أجدادنا صامتاتٌ
ولكن أصنامنا تنطقُ
تذيع بياناتِها في الملا
وليس لما تحتوي منطق
وتخدع أتباعها بالرخاءِ
إذا ما يضيق بها المأزق
وتغمرهم بوعودٍ كِذابٍ
وذلك منهاجها الأخرق
وإن وجدت فرصةً للأذى
فلا تستلين ولا تُشفق
أجول بعيني خلال الديارِ
ولست أرى رايةً تخفق
وفي كل أفقٍ لنا هيعةٌ
فهذا يهدُّ وذا يحرق
تماثيلُ أصنامنا شاخصاتٌ
بساحاتنا فوقها لقْلق
تريد من الشعر أن ينحني
ليكذبَ دومًا ولا يصدق
ويروي البطولات عن ماجنٍ
جبانٍ ومن ظلّه يفرق
ويُوصف زورًا بحامي البلادِ
ويحميه من شعبه فيلق
أبو السارقين طعامَ الجياعِ
أحبّاؤه كلُّ من يسرق
يعادي الأباة الكرام الذينَ
يرون النظام هو الأليق
ويقطع أرزاقَ أطفالنا
على كل ذي خِسّةٍ يُغدق