يقول أبو خالد يضيق القلب من علم النكد
والفكر يتشتت وتنهار المشاعر من صداه
والمرء يتبلد ولو هو في حياته ما ابتلد
لكنه الخطب الجلل والفاجعة في محتواه
والعلم ذي جاني عجزت استوعبه فيما ورد
أبو فؤاد أحمد يغادر والأسى يحمل نباه
ماذا أعبر والحزن قد فاق وصفه كل حد
والنار تشعل في فؤادي والضجر وسع مداه
الصبر يا قلبي على ما قد تجدد واستجد
أقدار محتومه وكل إنسان مقسومه خُطاه
هذه إرادة مالك الأملاك والفرد الصمد
الواحد المعبود ذي له تنحني كل الجباه
وأنا بما الله قدره مؤمن وله وجهي سجد
وأتوسله أن يجعل الجنه لبو ماهر جزاه
ويغسله بالثلج من ذنبه وبالماء والبرد
ويكرمه من فضله الواسع ومن وافر عطاه
رحيله أحزنّا لأنه شخص فعلاً يُفتقد
كم يا مزايا يمتلكها والوفاء يعرف وفاه
كان الإبا من شيمته والجود في طبعه يجد
والطيب والأخلاق عنوانه وهو رمز الذُكاه
في كل موقف كان متواجد وهو مثل الأسد
وإصلاح ذات البين عند المجربي غاية مناه
وفي الأدب كانت حروفه من جزالتها.. مدد
للمجتمع كامل وفي حب الوطن يبذل عطاه
ما مات أبو ماهر ولكن مات واتوارى الجسد
والروح عند الناس با يبقى على قيد الحياة
مآثر أفعاله، ونهجه، سيرته من دون عد
لن يختفي ذلك وللأجيال يحكوه الرواة
والتعزية لأولاد عمه وأقرباءه والولد
وكل قومه با نعزيهم مع كل اصدقاه
وختمها صليت ما يتلوا تبارك والمسد
على محمد سيد الأمه ذي الله اصطفاه