سَكنَ اللَّيْلُ وَفِي ثَوْبِ السُّكُونْ
تَخْتَبِي الْأَحْلامْ
وَسَعى الْبَدْرُ وَلِلْبَدْرِ عُيُونْ
تَرْصُدُ الْأَيَّامْ
عَلَّنا نَطْفِي بِذَيَّاكَ الْعَصِيرْ
حُرْقَةَ الْأَشْواقْ
فَتَعالَيْ يا بْنَة الْحَقْلِ نَزُورْ
كَرْمَةَ الْعُشَّاقْ
اسْمَعِي الْبُلْبُلَ ما بَيْنَ الْحُقُولْ
يَسْكُبُ الْأَلْحانْ
فِي فَضاءْ نَفَخَتْ فِيهِ التُّلولْ
نَسْمَة الرَّيْحانْ
لا تَخافِي يا فَتاتِي فَالنُّجومْ
تَكْتُمُ الْأَخْبارْ
وَضَبابُ اللَّيْلِ فِي تِلْكَ الْكُرُومْ
يَحْجُبُ الْأَسْرارْ
لا تَخافِي فَعَرُوسُ الْجِنِّ فِي
كَهْفِها الْمَسْحُورْ
هَجَعَتْ سَكْرَى وَكادَت تَخْتَفِي
عَنْ عُيُونْ الْحُورْ
وَمَلِيكُ الْجِنِّ إِنْ مَرَّ يَرُوحْ
وَالْهَوى يَثْنِيهْ
فَهْوَ مِثْلِي عاشِقٌ كَيْفَ يَبُوحْ
بِالَّذِي يُضْنِيهْ