أَنَا السِّيَاجُ وَجُرْحِي
مِنَ الْحِجَارَةِ رَاعِي!
أَنَا الْجِدَارُ وَلَكِنْ
جِرَاحُ أَرْضِي ذِرَاعِي!
أَنَا الطَّرِيقُ وَلَكِنْ
نَبَذْتُ كُلَّ انْصِيَاعِي
يَعُضُّ صَبْرِي عِدَائِي
وَتَسْتَفِزُّ قِلَاعِي!
أَنَا الْحِجَارَةُ رُوحِي
عِزٌّ يَفُوقُ اتِّسَاعِي!
يَقُولُ لِي السُّورُ: "إِنِّي
حَصِينُ كُلِّ انْقِطَاعِي
بَنَوْا مِنَ الصَّخْرِ وَجْهِي
لِكَيْ أَعُدَّ ضِيَاعِي
رَأَيْتُ رُوحَكَ تَسْرِي
بِلَا انْفِصَالٍ شُعَاعِي
بَنَوْكَ كَيْ مَا تَصُدَّ
بَيَاضَ نَبْضِي الدِّفَاعِي
وَمَا دَرَوْا أَنَّ قَلْبِي
عَبِيُّ كُلِّ ارْتِيَاعِي!
نَقَشْتُ صَبْرِي بِيَوْمِي
لِكَيْ يُضِيءَ وَدَاعِي!
فَفِي انْهِدَامِيَ نَصْرٌ
وَفِي صُمُودِي نِزَاعِي!