تخطَّ إلى المحتوى

خليلي ما للقلب يهفو من الأسى

الطويل

٩ أبيات

النسيب

خَلِيلَيَّ مَا لِلْقَلْبِ يَهْفُو مِنَ الأَسَى

وَمَا لِدُمُوعِ العَيْنِ كَالْعَيْنِ تَنْضَخُ

خُلِقْتُ كَمَا شَاءَ الهَوىَ طَوْعَ حُكْمِهِ

فَهَا أَنَا أَبْنِي مُنْذُ حِينٍ وَأَفْسَخُ

خَلَعْتُ عِذارِي فِي هَوَاهُ كَأنَّني

أَصَمُ عَنِ العُذَّالِ فِي الحُبِّ أَصْلَخُ

خَضَعْتُ لِمَحْبُوبِ أَذِلُ لِعِزِّهِ

فَيَنْأى عَلى ذَلٍّ لَدَيْهِ وَيَنْسَخُ

خَفِيتُ عَنِ الأَبصْارِ لَوْلاَ بَقَيَّةٌ

مِنَ القَلْبِ تُبْقِي الحُبَّ فِيْهَا فَيَصْرُخُ

خَيَالٌ كَمَا لاحَ انْحِلاَلُ وَرَاءَهُ

فُؤَادٌ بِمَسْفُوحِ الدَّمَاءِ مُضَمَّخُ

خَلِيٌّ ولَكِنْ مِنْ سِوَاكَ وَفي الحَشَى

ضِرَامٌ بِأَنْفَاسِ الصِّبَابَةِ تَنْفُخُ

خِطَابُكَ رَيْحَانِي وَرَوْحِي وَجَنَّتِي

وَمِنْ دُونِه للرُّوحِ في الحُبِّ بَرْزَخُ

خَبَأْتُ الهَوىَ وَهْوَ الهَوَانُ حَقِيقَةً

فَدَعْوَتُهُ تُشْجِي وَدَعْوَاهُ تُرْتِخُ