بكتكِ محافلُ الأدبِ
وكلُّ - منابر العربِ
ودنيا الشعر والنثرِ
ودنيا العلم والكتب
رثاءُ الوجد في قلبي
يُريك لواعج القلب
بكاك رنين أشعاري
وليس النّوح من دأبي
بكاك الحبُّ مستعرًا
وقبلَك ما بكى حبي
أثار ضِرامه البعدُ
هلمّي لامسي قلبي
تحطّمَ فهو أنقاضٌ
وكان كشاهقٍ صُلب
فوا أسفًا على حبٍّ
ووا أسفًا على قلب
يعزّ فراقُ من أوفت
ويبكي طاهرَ الحبّ
أأرثي «ميَّ»؟ يا أسفًا
أأرثي عاليَ الأرب
وأنصب مأتم الشعرِ
وأذكر سالف الحِقَب
وسحرُ بيانها طربي
إذا ما هدّني نَصَبي
وأطيبُ سلوتي الشعرُ
إذا ما عَقَّني أربي
تلاشت بهجةُ الماضي
فهلا الحَيْنُ عجَّل بي
وهلاّ الدهرُ أنصفني
وأسرعَ فانقضى نَحْبي
أيا «اسماعيلُ» طِبْ نفسًا
فميٌّ منك في قُرب
لقد عاد الثلاثاءُ
أصخْ للشعر والخُطب
ومتّعْ ناظريك بها
ودعنا للأسى وطِب
على الفردوس قد نزلتْ
لقد نزلت على الرحب
أقمنا نحن مأتمنا
وعندك فرحةُ القرب
وودَّعَ حبَّه باكٍ
وتمَّ لقاءُ مرتقب
بكتكِ بأدمع السُّحْبِ
جموعُ العُجْم والعرب
وما لبنانُ زائدة ال
بُكا عن مصرَ أو حلب
فمصرٌ وحدَها ناحت
كنوح الشّرق والغرب
عشقتِ لها فكنتِ بها
سوادَ القلب في القلب
وهمْتِ بنيلها الجاري
هيامَ المدنف الصَّبّ
فكنت لحونَ مزمارٍ
على شطّيه من قصب
يناغي كرمَ شَطّيْه
ويعصر خمرةَ الطرب
خيالك سوف يخطر في
حُلى شطّيه في عجب
نظمتِ الشعرَ غربيّاً
كقيّم شعرك العربي
فمن يا ميُّ للشعرِ
بسحر المنهل العذب
ومن يا ميُّ للأدبِ
سينصب ندوةَ الأدب
وأين اللحنُ قد ولّى
وطائره الذي يسبي
سلا الغرّيدُ أيكته
وحبّ النيل والقرب
ودنيا الروض والزهرِ
ومرأى الماء والعشب
إلامَ الدهرُ يسقينا
كؤوسَ السّخط والغضب
إذا قلنا انتهى كَرْبٌ
دهانا أكبر الكرب
وإن قلنا انتهت حربٌ
دهتنا أطول الحرب
وإن عاد العزيز مضى الرْ
رَدى بأعزّ مُقترب
إلامَ نضيق يا ربّي
بهذا الهمِّ والوَصَب
هي الدنيا وإن طالت
فناءٌ آخر الحِقَب
سيفنى عيشُها المضني
ويفنى صفوها الذهبي
بكى من عاش مغتربًا
أكنتِ ككلّ مُغترب
فنامي اليومَ في الخُلْدِ
وفي بحبوحة الربّ
قضيتِ العمرَ ساهرةً
فذُوقي راحة الجَنْب