تخطَّ إلى المحتوى

كل من يبكي على إلف جفاه

الموشح

٤٥ بيت

الرثاء

كل من يبكي على إلف جفاه

أو حبيب مات

وأنا أبكي على طيب الحياه

وزمان فات

أين عمري وعلى عمري وآه

خلف الحسرات

زار كالطيف وولى بسلام

حامل الأوزار

لم يكن إلا كطيف في المنام

أو كطير طار

كلما أفكر في عمر الشباب

ونزول الشيب

وفعال لي أحصاها الكتاب

كم بها من عيب

كدت أن أحثو على رأسي التراب

وأشق الجيب

وأنادي من يعزي المستهام

فاقد الأوطار

وقته فات وما نال المرام

وكفاه العار

كلما قلت عسى قلبي الشقي

يبلغ الآمال

وأنال الخير فيما قد بقي

وتجود الحال

حطني الدهر فكم ذا أرتقي

والمدى قد طال

وكأن قد جاءني داعي الحمام

بلغ الإنذار

فانثنت بعدي أغاريد الحمام

تندب الآثار

بان من كانوا لقلبي مؤنسين

من جميع الناس

رحلوا فاليوم لي قلب حزين

دائم الوسواس

فتراني خضاعاً للشامتين

مطرقاً بالراس

غائصاً في بحر فكر وغرام

موجه زخار

لا أبالي من رحل أو من أقام

من جوى الأفكار

أين من كانوا لضيمي مشتكي

ولأسراري

أين من كانوا لظهري متكا

أين أنصاري

بينما هم مثل بستان زكا

نهره جاري

هب فيهم عاصم الموت الزؤام

بهوا الإعصار

فإذا النبت به عصف حطام

نهره قد غار

جز بأطلال خلت بعد السكن

واندب الأطلال

أين سكانك يا هذي الدمن

والعلا والمال

إنها إن لم يكن فيها سكن

ليقول الحال

ها هنا كنا جميعاً بانتظام

في الذي نختار

أصبحت دارهم بعد الزحام

ما بها ديار

أيها الخاطي بليل الخاطئين

لاح ضوء الفجر

انتبه قبل لحاق الأولين

ومضيق الحجر

واصطبر فالله يجزي الصابرين

بعظيم الأجر

فبيوم وبشهر وبعام

تنقضي الأعمار

وجزاء الخلق في يوم القيام

جنة أو نار

ليس لي غير إلهي ذي الكرم

غافر الزلات

والنبي المصطفى بدر الظلم

صاحب الآيات

أحمد الهادي الرسول المحتشم

سيد السادات

بدر حق يخجل البدر التمام

مشرق الأنوار

الذي كان تغشاه الغمام

وهو في الأسفار

سلم الله عليه وعلى

آله الأعيان

وعلى صديقه تاج العلا

سابق الإيمان

وعلى الفاروق مأمون الملا

والرضا عثمان

وعليٍّ فارس الجيش الهمام

الفتى الكرار

وعلى أولاده الزهر الكرام

خيرة الأخيار