طويتُ
أسفاري
حسناءُ، لم أبخلْ عليكِ
فكلَّ ما عندي وَهَبتْ..
كانَتْ رَسائلُكِ المزاميرَ التي
فيها قرأت...
وأقمتُ مِحرابًا لحبِّكِ
فيهِ صَلّيَتُ وَصُمْتْ...
أسَفي لأني قد لثَمْتُ
شِفاهَ كاذبةٍ، وقُلتْ:
إني لثَمْتُ بثَغرِها الأقداسَ
ويحي! كَم خُدِعتْ!
سبَّحتُها بقصائدي
ورَسَمْتُ أجملَ ما رَسَمْتْ...
ماذا أقولُ عزيزتي؟
كيفَ الجوابُ إذا سُئلتْ:
هل تلكَ مَن قدّستَها؟
هل تلكَ مَن فيها جُنِنتْ؟
ولقد بَرِئتُ من الجنونِ
طوَيتُ أسفاري وغِبتْ...
حتى نَسِيتُ تَعبّدي
وهَدَمْتُ مِحْرابي وتُبْتْ!