وَاصِلْ هُجُومكَ أُيُّها الطُّوفَانُ
فعلى يَدَيْكَ تَسَاقَطَ الطُّغيَانُ
وَاطْلِقْ صَوَارِيْخَ الكرامة كتلةً
نَاريَّةً يَفْنَى بها الجِرْذانٌ
شَرِّدْ بني صهيون هدِّمْ حصنهم
واقتلْ ونكِّلْ إنَّهُم بُهْتَانُ
أَنْتَ العروبةُ أَنْتَ وَحدَكَ لا سِوا
ك وَأَنْتَ في إسلامنا القرءَانُ
قَالتْ بني صهيون إنَّ جيوشها
عظمى وحصنهم الكبير مُصَانُ
ظنَّوا بِأَنَّك قَدْ تُذَلُّ وَتَنْحَنِي
حين التقى التطبيعُ والعُرْبَانُ
لَكٌنَّهمْ ذاقوا أَذَلَّ هَزِيمَةً
في الخلقِ لَمْ يَسْمَعْ بها إنْسَانُ
وتَفَاجَأَتْ من بَأْسِكم كلُّ الورى
واستوقَفَتْ من فعله الأَذْهَانُ
لا تَعجبي يا أرض كيف تَجَرَّعتْ
جيشَ الغزاة مَذَلَّةٌ وَهَوَانُ
عَنْ ابنِ غَزَّة كيف جَنْدَلَ جُنْدَهُمْ
وَتَهَدَّمت من عزمه الحِيطَانُ
يا ثالثُ الحرمين كلُّ شعوبنا
من كُلِّ فجٍّ تَأَتِي الفُرْسَانُ
هَبَّتْ كويتُ المجد والبحرين من
كل الدِّيَار وإِنَّهمْ أعَوانُ
يَمَنُ العروبة والبسَالة والفدى
يَعلو بها الإسلَامُ والإِيْمَانُ
من ليبيا من نَجْدِ مِنْ أَرضِ
الحِجَازِ تَسَابق الشُّجْعَانُ
هَبَّتْ رِجَالُ الشَّام معلنةَ ال
نَّفَيْر وآن أَنْ يَتَحَرَّر الجُولَانُ
شَعْبُ الجزائرِ أَصْلِ كُلِّ شجَاعةٍ
رَمزُ الصُّمود وللإبا عِنْوَانُ
الأُرْدِنُ الكبرى ولبْنَانُ الفِدا
مِصْرُ العروبة إِنَّهم بُرْكَانُ
جيبوتي العظمى كَمَوجٍ هادرٍ
وليحذورا إِنْ جَاءتْ السُّودَانُ
يا تونسُ الخضراء يا أثيوبيا
يَا كلُّ أَهْل الدِّينِ آنَ أَوَانُ
لعُمَان والصومال جيشٌ باسِلٌ
وبمغربِ الأمْجَادِ زَادَ أمَانُ
فاستبشروا إنَّ العروبةَ قد أتَتْ
وَتَوحَّدَتْ ولها يُذاعُ بَيَانُ
حَانَ الجهاد وَقَدَ علا طوفانه
وتَسَابَقَتْ في حَشْدِهِ الأَوْطَانُ
قَسَمَاً بِأَنَّا سَوْفَ نمحي اسمهم
في الأَرضِ لنْ يبقى لها اسْتِيْطَانُ
زياد صالح
النهمي اليمن