أمِنَ المَلائِكِ فيْ السَّماواتِ العُلا
عَذِبَ ورَقَّ فهَبَطَ مِنْ المَلا
أمِّنْ غنايا قدْ ألمَّ بسَامِعِي
أمْ قدْ سَمِعْتُ إذْ سمعتُ عُصْفُرا
أمْ شاردٌ قدْ ضلَّ نَهْجًا قائمًا
مِنْ طِيْبِ حَوْرَاءِ العُيُونِ تدَلالا
هذا الذي قدْ بيْ ألمَّ وهزَّنِي
هو صَوْتُ مَنْ غَزَتِ الأُلىْ
حَوَّاءُ صوتُكِ قدْ أطلَّ بفتنةٍ
فعَتَتْ بقلبي فهَوَى
وعَلَّمَتْنِي كيفَ كانَ الشاعرُ
يشدُو التشبُّبَ والتغزُّلَ والهوى
ورَأيتُ كيفَ الصوتُ لاقَىْ أُذْنَهُ
فصَغَىْ إليهِ الأُذنُ ثمَّ ارعَوَىْ
وخبرْتُ أنَّ الصوتَ قدْ ألقى بِهِ
كيفَ التشوُّقُ والصَّبَابةُ والجَوَى
حواءُ رِسْلَكِ إنَّ صوتَكِ مُهْلِكٌ
مِنْ فرْطِ فتنتِهِ قدْ جَلَبَ الغَوَى
وكلَّمَا قِيْلَ التغزَّلُ قدْ فَنَى
عَلَّمْتِهِمْ أنَّ التغزَّلَ ما فَنَى
وأنَّ صاحِبَ أيِّ شِعْرٍ في الدُّنَا
لا يستطيعُ أنْ يفارقَني أنا
فأنا التغزَّلُ والتشوُّقُ والجَوَى
حوَّاءُ ملهمةٌ مُذْ كنتُ أنا