تخطَّ إلى المحتوى

أأحمد يا شقيق الروح عندي

الوافر

١٨ بيت

المتفرقات

أأحمد يا شقيق الروح عندي

فقدت بفقدك الخل العظيما

صقلتك فوق صقل الدهر عضباً

فكنت لي المحامي والنديما

وأغمدك الحمام فلا كليماً

أرى بك لي ولا لعدىً كلوما

لزمت هواي حين فهمت روحي

ويندر أن أشاهد لي فهيما

تسائل إن أغب عني دواماً

وتغدو إن حضرتُ معي مقيما

جليسي الفردَ في بيروت أضحى

جليسك مفردا يحكي اليتيما

أودع فيك آخر كل صحبي

وأذكر فيك فقدهمُ الأليما

وها أني أجالس ذكريات

لكم فتزيد في قلبي الهموما

يخال بي الأنام غريق سكر

لكثرة ما ترى مني وجوما

وكنت إذا نظمت الشعر أتلو

لديك الشعر نقاداً عليما

أتسمع في رثاك اليوم شعري

كما قد كنت تسمعني قديما

صديقي والصديق اليوم نزر

يعدّ بعصرنا دراً يتيما

لقد كانت لنا بيروت ملقىً

أشاهد إذ أراك بها النعيما

أحاديثاً وآداباً ونقداً

وشعراً يشبه الدر النظيما

وبعدك أصبحت بيروت قفراً

فلا الدور الفساح ولا الرسوما

وما عين الأديب سوى فؤاد

يرى الآداب والخلق الكريما

فدع عمي القلوب ترى العلالي

وزاهي اللبس والقصر الفخيما

لنا الأرواح تبصر كل حسن

كما أن الجسوم ترى الجسوما