يا روضةً سَرَقَ الربيعُ جمالها سَحَراً وراحْ
وسَعى إليها الصَّيفُ يَعْصِفُ بالمِراضِ وبالصِّحاحْ
لا تَحْزَني إنْ أنْشَبَتْ أظفارَها فيكِ الجِراحْ
وتجَلَّدي فالقومَ تَمْتَدحُ السُّرى عِنْدَ الصَّباح
إن قيل: إنَّكِ قد طَرَقْتِ الوَهْنَ قولي لا جُناحْ
فالمرءُ يركُضُ لاهثاً بينَ الخسارةِ والرَّباحْ
لم يبْقَ مذ حَلَّ الخريفُ لنا سُلُوٌّ وانشِراحْ
وأتى الشِّتاءُ مُزَمْجِراً قَطَع العُرى ورَمى القِداح