عرفت بأنّ القلبَ يمخُرُ حبَّها
فأرتهُ موجًا جاءَ كالعِملاقِ
موجًا يحطّمُ في الهوى أعماقَهُ
فإذا انتهى ألقاهُ في الأعماقِ
هي لا تريدُ الحبَّ إلا مثلما
تهوى وإلا باءَ بالإخفاقِ
قد أطلقت أهوالَها للقائِهِ
والقلبُ في ذُهلٍ عنِ الإطلاقِ
أتريدُ أن يلقى الحُتوفَ بحبِّها
أو أن يذوقَ الويلَ كالمشتاقِ
أو يرفعَ الرّاياتِ بيضًا عندها
يبقى أسيرًا دونما إعتاقِ
فهي التي في الحبِّ ترسلُ موجَهُ
والموجُ لا يجري على الأخلاقِ
لكنّها صُعِقَت بقلبِ متيّمٍ
لم يُلقِ بالًا في هوى الأحداقِ
وكأنّهُ كسرَ الشراعَ ببحرِها
فوق المياهِ يميلُ دونَ عناقِ
أولم يخَف ذاكَ الشَّقيُّ من الرّدى
أولم يخَف حقًّا من الإغراقِ
تَرمي به الأمواجُ دون هَوادةٍ
وكأنهُ يُرمى مع الإرفاقِ
فأتت إليهِ بُعَيدَ ما فعلت بهِ
قد أشفقت شيئًا من الإشفاقِ
مدّت إليهِ ودادَها فإذا بهِ
قد ماتَ مثلَ بقيّةِ العشّاقِ