تخطَّ إلى المحتوى

تلمسان قومي لوفد الهرم

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

«تلمسانُ» قُومي لوفد الهرمْ

وحيِّي الكنانةَ أخت الحرمْ

تلمسان قومي لوفدٍ أتى

يجدّد عهدًا مضى وانصرم

يجدد مجدًا تليدًا قضى

عليه المحارب باسم السَّلم

فأهلا بوهبي وفرقته

فمنكم روائحُ مصرٍ تُشَمّ

حللتم «بدار الحديث» التي

بناها «البشير» أميرُ الحِكم

حللتم تلمسانَ دار النُّهى

ودارَ المعارف منذ القدم

حللتم جزائرنا كالمنى

فحلَّ الغناء وحل النغم

وحلَّ الوئام بأربعنا

وعمَّ السرور بها وابتسم

حللتم بأرض العروبة لا

بأرض الدخيل كما قد زعم

فلا تحسبوا شعبنا قد قضى

عليه الدخيل بما قد ظلم

فلا زال يحمي حمى الضاد في

بلادٍ - لعمري - بها الضاد عمّ

ولا زال دينُ ابن عدنانَ في

بلاد الجزائر يهدي الأمم

ولا زال عقبةُ من قبره

يعلّم «مازيغ» معنى الشَّمم

ولكن رمتنا يد الأجنبي

بما قد رمتكم، شبابَ الهرم

ولكن تحرّرتمُ قبلنا

بعلمٍ وجاهٍ ومُلك أشم

ونحن فقدنا صفاتٍ بها

تحرَّرَ شعبكمُ المحترم

لأن الذي قد رمانا قضى

عليها جميعاً بكيدٍ وهم

فشتان بين دخيلٍ أتى

يُميت العقول ويُحيي الوخم

وبين دخيلٍ أتى يبتغي

شؤونَ اقتصادٍ وحفظ الشيم

رمتنا العوادي بما لو رمتْ

مقطَّمَ مصرٍ وهى وانعدم

فمدّوا إلينا بأيديكمُ

لنبنيَ مجدًا هوى وانهدم

ولا تتركونا بأيدي العدا

شباب الكنانة حُثّوا الهمم

وجودوا بعلمٍ وجاهٍ نفزْ

جميعًا، وإلا عرانا العدم

فكيف السبيلُ إلى سؤددٍ

بدون المعينِ الذي يُحتَرم؟

وكيف الوصول إلى عزّةٍ

بدون بني النيل أهلِ الكرم؟

فإني أحيّيكمُ باسمها

وباسم تلمسانَ واسم الذِّمم

فهذي تحيةُ شعبٍ أبي

لمصرَ العزيزةِ ذات العلم

لِتحيا الكنانة في عزةٍ

وتحيا الجزائرُ بين الأمم