تخطَّ إلى المحتوى

هواجسي فيك إيمان وغالية

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هواجسي فيك إيمان وغالية

وأنجم وفراش تعبد اللّهبا

وسالفات رؤى حين اشتهيت لنا

في البيد خيمتها السمراء والكثبا

هواجس أنت دنياها ومعدنها

فكيف تبدع إلاّ النّور والطربا

النازلات على قلبي ونعمته

حورا من الأفق القدسيّ لا ريبا

المترفات وأحلاها وأملحها

طيف مع الفجر من أهدابك انسربا

روى لنا عنك ما ندّى سرائرنا

من المنى السمر إن صدقا وإن كذبا

تصوّف القلب تدليلا لساكنه

فما شكى عنت البلوى ولا عتبا

وكيف يوحش قلبي من سلافته

وقد أدرت عليه الحبّ والأدبا

يا عذبة الثغر.. لو طاف الخيال به

قرأت في وجهك الإشفاق والغضبا

إذا تمنّاك قلب لا نجوم به

تململ الفلك الغيران واضطربا

يردّ حسنك أهواء النفوس تقى

ويسكب الخير والأطياب والشهبا

كأنّه الكعبة الزهراء، ما اجترحت

منى الحجيج بها إثما ولا لعبا

غيب لحبّك من نعمى اليقين به

كأنّني كاشف عن سرّه الحجبا

بيني وبينك أنساب موثّقة

هذا اللهيب بقلبي خيرها سببا

فلو بخلت بنعماء العذاب لما

نشدت عندك إلاّ جمره أربا

لم يشهد الله قلب لا لهيب به

ويشرق الله في القلب الذي التهبا

أعيذ مؤنس، روحي، بعد وحشتها

أن يستردّ من النعماء ما وهبا

يا ضيعة النغم الأسمى ولوعته

إذا محى الخالق الفنّان ما كتبا

شفّعت عندك حبّي في مواجعه

وما تمزّق من قلبي وما سلبا

أخفيت ظلمك عن نفسي لأرحمها

ثمّ ابتدعت له الأعذار والسببا

هواك عندي مقيم في مواطنه

فإن تحوّل عن نعمائها اغتربا

أحبّك الحبّ تأليها خلعت به

على تدلّهي الإجلال والرهبا

سكبت في دربك الأطياب والهة

وجلّ كأسك عن عطري الذي انسكبا

لعلّه – والخطى السمراء تسلكه

يعلّها من حنيني بعض ما شربا

أغليت نعمى الهوى عندي ومحنته

فحبّ ما مرّ منه حبّ ما عذبا

مدامعي فيك لو أكرمت جوهرها

أكرمت فيها الهوى والشعر والعربا

أجلّ بابك عن طول الوقوف به

فقر الكريم تجلّى صمته طلبا