أَلَا حَيِّيا دَاراً لِأُمِّ هِشَامِ
وَكَيْفَ تُنَادَى دِمْنَةٌ بِسَلَامِ
أَجَازِيَةٌ بِالْوَصْلِ إِذْ حِيلَ دُونَهُ
وَمَا الذِّكْرُ بَعْدَ الْيَأْسِ غَيْرُ سَقَامِ
مَحَا عَرَصاتِ الدَّارِ بَعْدَكَ مُلْبِسٌ
أَهَاضِيبَ رَجَّافِ الْعَشِيِّ رُكَامِ
وَكُلُّ سِمَاكِيٍّ كَأَنَّ نَشَاصَهُ
إِذَا رَاحَ أُصْلاً جافِلاتُ نَعَامِ
تَعَرَّضُ بِالْمِصْرِ الْعِراقِيِّ بَعْدَما
تَقَطَّعَتِ الْأَهْواءُ دُونَ عِصَامِ
إِذَا ضَحِكَتْ لَمْ تَنْتَهِتْ وَتَبَسَّمَتْ
بِأَبْيَضَ لَمْ تَكْدِمْ مُتُونَ عِظَامِ
عَشِيَّةَ رُحْنا وَالْعُيُونُ كَأَنَّها
جَدَاوِلُ سَيْلٍ بِتْنَ غَيْرَ نِيامِ
إِلَى الْمَلِكِ النَّفَّاحِ أَهْلِي فِداؤُهُ
وَكُورِي وَأَعْلَاقِي الْعُلَى وَسَوَامِي
فَلَا تُخْلِفَنَّ الظَّنَّ إِنَّكَ وَالنَّدَى
حَلِيفا صَفَاءٍ في مَحَلِّ مُقَامِ
نَمَاكَ هِشامٌ لِلْفِعالِ وَنَوْفَلٌ
وَآلُ أَبِي الْعاصِي لِخَيْرِ أَنَامِ
فَأَنْتَ الْمُرَجَّى مِنْ أُمَيَّةَ كُلِّها
وَتُرْفَدُ حَمْداً مِنْ نَدىً وَتَمامِ
وَإِنِّي وَإِنْ فَضَّلْتُ تَغْلِبَ بِالْقِرَى
إِذَا أَصْبَحَتْ غَبْراءَ ذَاتَ قَتَامِ
وَرَاعَ إِلَى النِّيرانِ كُلُّ مُعَصَّبٍ
لَمُثْنٍ عَلَى بَكْرٍ بِشَرِّ أَثَامِ
إِذَا عَلِمَ الْبَكْرِيُّ أَنَّكَ نَازِلٌ
قَرَاكَ سِباباً دُونَ كُلِّ طَعَامِ
لَعَمْرُكَ مَا قُفَّالُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
بِرَاجِعَةٍ أَعْرَاضُهُمْ بِسَلَامِ