تخطَّ إلى المحتوى

بدا نير الإقبال في أفق المجد

غير معروف

٢٢ بيت

المديح

بدا نيِّر الإقبال في أفق المجدِ

وأشرق بدر اليمن في فلك السعدِ

وراقت ليالي الصفو في الدهر واغتدى

به العيش أصفى من فؤاد أخ الودّ

وأصبحت الأيام تزهو بشاشةً

كما زهت الحسناء في أحسن العقد

وبُعد الأماني صار قرباً وابُدلت

بأيام وصلٍ ليلةُ الهجر والصدِّ

ودام صفاء الدهر يزهو بنضرةٍ

كما دام صفو العيش في زمن المهدى

همام له ألقى الزمان زمامه

وأصبح طوعاً طائع الحكم كالعبد

وأصبحت الدنيا تميس تبختراً

كباكره لمياء مائسة القدِّ

زكا في العلى جدّاً كما طاب والداً

وطيب الفتى يأتي من الأب والجد

إليه انتهى قصد الأماني فأدركت

مناها ونالت ما تمنَّت من القصد

وقد نال منه العلم ما ناله العلى

كأن العلى والعلم منه على وعد

فتى مجده ينمى لأكرم والدٍ

ومحتده ينمى إلى أكرم الجدِّ

له من معالي جده الطهر أحمدٍ

ومن حيدرٍ مجدٌ سما قمم المجد

بهم نال عزّاً لا يُضاهي تزينه

مناقبُ أعيى بعضهُا جملةَ العد

وفضلاً بلا ندٍّ ومجداً بلا فناً

وجوداً بلا حصرٍ وعلماً بلا حدِّ

من النفر الغرِّ الذين وجوههم

شموس هدى تهدى البرايا إلى الرشد

هم قد أقاموا كعبة للعلى سمت

وأفلاك مجدٍ شامخات عن الأيدي

وهم دعموها بالمزايا فزينت

بأنجم فضلٍ منهم دائم الوقد

كرام بهم قام الوجود جميعه

وفي جودهم أضحى الوجود من الرفد

على دونه الأفلاك قد جلَّل السما

بظلِ على أهل البسيطة ممتدّ

صفا لك أبراهيم عيش بيمنه

لبستَ به من صفوه أحسن البرد

وهنيت يا ابن الأكرمين وشبلهم

بنعمىً معانيها تجلُّ عن الحمد

وهُنِّيتم آل النبي بأنعمٍ

وعيشٍ مدى الأيام متَّسقٍ رغد