تخطَّ إلى المحتوى

بين فؤادي وخده نسب

المنسرح

١٤ بيت

النسيب

بَينَ فُؤَادِي وخَدِّهِ نَسَبُ

كِلاَهُمَا بِالجَحِيمِ يَلْتَهِبُ

هُمَا سَوَاءُ وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا

أَنَّهُمَا سَاكِنٌ وَمُضْطَرِبُ

وَلي عَلى عَاذِلي حُقُوقُ هَوَىً

عَليهِ شُكْرِي بِبَعْضِهَا يَجِبُ

لاَمَ فَلَمَّا رَآهُ هَامَ بِه

فَكُنْتُ في عِشْقِهِ أَنَأ السَّبَبُ

وَقَائلٍ والهَوَى يُرَنِّحُنَا

ونَالَ مِنَّا السُّروُرُ والطَّرَبُ

حَلَّتْ لَنَا الرَّاحُ مِنْ لَوَاحِظِه

فَلْيَحْرُمُ الخَمْرُ بَعْدُ وَالعِنَبُ

خُذَا نَدِيْمَيَّ سَلْوَتي لَكُمَا

عَطَاءَ مَنْ لاَ يَمُنُّ إِذْ يَهِبُ

وَخَلِّيَاني وَقَهْوَةً جُلِيَتْ

لَيْسَتْ سِوَى الثَّغْرِ فَوْقَهُ حَبَبُ

إِنِّي امْرؤٌ مِنْ عِصَابَةٍ كَرُمَتْ

أَذْهَبُ فِي الحُبِّ حَيْثُمَا ذَهَبُوا

سُقُوا وَلَمْ يَسْكَروُا وَكَمْ فِئَةٍ

أَسْكَرَهُمْ عِطْرُهَا وَمَا شَرِبُوا

دُعُوا إلى بَابِ عَلْوَةٍ كَرَماً

وَوَجْهُهُا بِالجَمَالِ مُحْتَجِبُ

فَقَدَّمُوا سَجْدَةً وَهُمْ زُمُرٌ

لِغَافِرٍ سَبَّحَ اسْمَهُ الأَدَبُ

عَيَّنَتْ العَيْنُ مِنْهُمُ أَثَراً

لأَنَّهُمْ في بِقَائِهَا سُلِبوُا

فَمَا دَرَى صَاعِدٌ بِمُنْحَدِرٍ

وَلاَ الْتَقَى ذَاهِبٌ وَمُنْقَلِبُ