تخطَّ إلى المحتوى

ولدت والناس في جهل بغفلتهم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وُلدْتَ والناسُ في جهلٍ بغفلتهم

يقودُهم جهلهم في درب بهتانِ

فمنهمُ عابد للنار قدسها

وبعضُهُمْ ساجدٌ جهلاً لأوثان

ومن تطلّع للأفلاك يعبدها

لها يقدم من هدي وقربان

وُلِدْتَ والكونُ في ظلم وفي ظلم

والشرك فيه بأشكال وألوان

والأرض تزخر بالعصيان يعمرها

إبليس جاء بأتباع وأعوان

فكنت نورًا محا الإظلام طلعته

رآه جند الهوى نسجًا لأكفان

تضاءل الشرّ والشيطان وانحسرت

جنود إبليسَ من إنسٍ ومن جان

واستبشر الكون وارتاحت سريرته

وأعرب الدهر عن أشواق ولهان

وغرّد الطير والأزهار في فرح

ميلاد أحمد أضحى غوثَ لهفان

خرَّت ملائكة الرحمن ساجدةً

لله شكرًا أتاها خير إنسان

ربّاك ربُّك في صدقٍ وفي أدبٍ

فكنت أنت الأمين الصادق الحاني

أغناك من عَيْلة عافاك من خطأٍ

هداك رشدك في برٍّ وإحسان

أحبَّك الخلق من عربٍ ومن عجمٍ

وفضّلوك على أهلٍ وخلان

نشأتَ منذ الصبا بالعقل منفردًا

فما سجدت لطاغوتٍ وأوثان

أعرضتَ عن لهوهم نزّهت من هزلٍ

طهّرت عمرك من وسواس شيطان

وفي حراء لَكَم فكَّرتَ في مهلٍ

في واحدٍ بارئ للخلق ديّان

بعثت بالحق بل بالنور تنشده

يطهر الكون يخزي كلَّ طغيان

جبريل جاءك فاقرأ باسم مُنزله

من وحي ربك من علمٍ وقرآن

بُعثتَ تدعو إلى التوحيد تنذرهم

مبينًا صادعًا فيهم ببرهان

في الحق لم تخش لوم اللائمين وقد

بلغتَ في جلَدٍ من غير كتمان

فسلّم البعض للرحمن أنفسهم

وجلّ نور الهدى بالقلب رباني