تخطَّ إلى المحتوى

ودعت صنعا وبي من عيشها سقم

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ودّعتُ صنعا وبي من عيشها سقمٌ

إذ ضاقَ حالي ولم أجدْ بها عملا

ودّعتها غير أني لم أكن فرحاً

كمثل موسى وقلبي قد غدا وَجِلا

ودّعتُ يا قومَ روحي والفؤاد ولي

جسمٌ هزيلٌ ويأسٌ يجتدي أملا

قد كنت فيها كعود الخيزران معي

همِّي، وأحملُ من أوجاعها جبلا

وفي عيونيَ شلالاتٌ مدمعها

سكَّابةٌ، إنما أوقفتها خجلا

والآن ما زلت في طياتها حلما

من ذا يُفَسَّرُهُ -موتي إذا دَخَلا

ودَّعتها وكرومُ الحزن يانعةٌ

في أضلعي، وغيومي تشتكي البللا

"فتَّشتُ جوف فؤادي عن عسى وعلى

فلم أجد بين هذي الروح "بعضَ سلا"

إلا بقايا من الآهات تقتلني

صبحاً وليلاً ولمّا ألقَ لي بدلا

فارقتُ صنعا وبي الأحزان تعصرني

والموت شدّ على نفسي وقال هلا

والآن ماذا؟ تعال انظر إليَّ فلا

إني نجوت ولا حظّي قد اعتدلا

وانظر إلى صعدةٍ إني وجدتُ بها

بعضَ الشفاء وفيها الرزق قد هطلا