تخطَّ إلى المحتوى

حدث الشعر أنهم أصنام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

حدّث الشعرُ: أنهم أصنامُ!!

آن للفأسِ جزّهم والسلامُ!!

فدعي عنك باذخات حروفٍ

خانها الحسّ وابتراها السقامُ

كيف للشعر أن يؤولَ خواءً

وعلى النبع جُنّه لم يناموا!!

كيف لا تُصبح القوافي نبيذا

تحتسي الريح كأسه والغمامُ؟!!

في انتشاءٍ مجنحٍ ليس أحلى!!

خمرة الروح حسّه المستهامُ

كيف لا تنضح الحروف عبيرا

في انسكابٍ ورقةٍ تُستدامُ؟!!

كن نبيا في الشعر أو مت شهيدا

لا اختيارٌ إلا هما قد يُقامُ!!

نحن قومٌ لا نرتضي الصفر شعرا

وعصيٌ على الضعاف المقامُ!!

فمقام الشعر الأغرّ علوٌ

تنزفُ الروحَ عنده الأقلامُ

ومقامٌ لا يعرف الوهم طيرا

تتهاوى لقعرها الأوهامُ!!

ومقامٌ يروّض الحرف خيلا

جامحاتٍ بشهوة لاتنامُ!!

تسفك الروح إنْ أردت صعودا

لمقام بلاطه إجرامُ!!

تترك القلب جمرة تتشظى

وعلى الجمر لوعة وهيام

ذق حروفا من قبل أن تجتبيها

كلّ حرف من دون نزفٍ حرامُ

كلّ شعر لم يروه القلب نهرا

لحريٌ به منون عظام

وقصيدٌ لاينهش الروح وهمٌ

وافتعالٌ مزيفٌ وكلامُ

كن كما الكون حاويا كل جرمٍ

لاسطوعٌ يطاله أو ظلامُ!!

هات واقرض من العيون جُمانا

زينة العقد لؤلؤ وانسجامُ

ليس أحلى لو يحتوي اللفظ ضوءا

زبرقانا مشعشعا إذْ يُرام

يانبي الهوى سكارى القوافي

هات فاسكب فأنت أنت المدامُ

كيف لي أن لا اصطفيك نبيا

بك وحيٌ وكلّهم أصنام