دوامُ مسرَّةٍ وبلوغُ قَصدِ
وعزٌّ باذخٌ وقِران سَعدِ
وإنعامٌ وإكرامٌ وبشرى
بتوفيقٍ وتسديدٍ ورشد
أتتْ حللُ المفاخرِ في حبورٍ
بحوْلِ الله معْ شكْرٍ وحمد
وتنعَمُ بالهناءِ وبالمزايا
وما خصَّت ذوي غَوْرٍ ونَجد
ونعّمتِ النفوسَ بنشرِ بِشرٍ
تضَوَّعَ من شذا عطرٍ ونَدّ
وراضت في رياضِ الأنسِ تخطو
على دوحاتها من غير صَدّ
فقامَ العندليبُ بها خطيبًا
على أغصانها من فوق رَنْد
فبسمَلَ ثم حمدَلَ ثم صلّى
على خير الخلائق من مَعَدّ
وأتبعَ ذا بحمدٍ ثم شُكرٍ
على نِعَمٍ أتت من غير حَدّ
أيا مَلِكَ العُلا الميمونَ طيرًا
ومن حازَ الفخارَ وكلّ مَجد
جميعُ المكرماتِ إليك تُعزى
ولستُ لبعضها أُحصي بعدّ
حويتَ مكارمَ الأخلاقِ طُرًا
وفزتَ مع العُلا بجميلِ قصد
وحُزتَ فضائلاً بالسَّبق حقًا
وفُقتَ أبًا وجدًا حين تُبدي
وقد خضعتْ لك الأيامُ طوعًا
وقد قامت لديك قيامَ عبد
عُبيدُك يا جليلَ القدرِ يبغي
رضاكَ وما لهُ شغفٌ بنقد
إذا كنتَ المسلَّمَ والمعافى
ظفرتُ بمنيتي وبكلّ قصدي
أيا شمسَ المحاسنِ دُمْ مُهنّا
بكل كريمةٍ كَفّاك تُندي
ويا ليث الكتائبِ عِشْ معافًى
بعافيةٍ إليك الله يُسدي
أُعيذُ علاك مِنْ جنٍ وإنسٍ
بآي الذّكرِ محكمةً بعَقد
بجاه مُحَمَّدٍ خيرِ البرايا
وما يتلوهُ من آيٍ ووِرْد
عليه صلاةُ ربّي معْ سلامٍ
عبير الختم من مسكٍ ونَدّ