إِنَّ زَيْنَ الْغَدِيرِ مَنْ كَسَرَ الْجَرَّ وَغَنَّى غِنَاءَ فَحْلِ مُجِيدِ
قُلْتُ مَنْ أَنْتِ يَا ظَعِينُ ؟ فَقَالَتْ
كُنْتُ فِيمَا مَضَى لِآلِ الْوَلِيدِ
قُلْتُ: مَنْ أَنْتِ يَا خَلُوبُ ؟ فَقَالَتْ:
كُنْتُ فِيمَا مَضَى لِآلِ سَعِيدِ
ثُمَّ أَصْبَحْتُ بَعْدَ حَيِّ قُرَيْشٍ
مِنْ بَنِي خَالِدٍ لِآلِ الْوَحِيدِ
فَغِنائِي لِمَعْبَدٍ وَنَشِيدِي
لِفَتَى النَّاسِ الْأَحْوَصِ الصِّنْدِيدِ
فَتَبَاكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ: أَنَا الْأَحْوَصُ وَالشَّيْخُ مَعْبَدٌ فَأَعِيدِي
فَأَعَادَتْ لَنَا بِصَوْتٍ شَجِيٍّ
يَتْرُكُ الشَّيْخَ فِي الصِّبَا كَالْوَلِيدِ
فَأَعَادَتْ فَأَحْسَنَتْ ثُمَّ وَلَّتْ
تَتَهَادَى فَقُلْتُ قَوْلَ عَمِيدِ
يُعْجِزُ الْمَالُ عَنْ شِرَاكِ وَلَكِنْ
أَنْتِ فِي ذِمَّةِ الْإِمَامِ يَزِيدِ
وَلَكِ الْيَوْمَ ذِمَّتِي بِوَفَاءٍ
وَعَلَى ذَاك مِنْ عِظَامِ الْعُهُودِ
أَنْ سَيَجْرِي لَكِ الْحَدِيثُ بِصَوْتٍ
مَعْبَدِيٍّ يُدِرُّ حَبْلَ الْوَرِيدِ
يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ فَظُنِّي
كُلَّ خَيْرٍ بِنَا هَنَاكَ وَزِيدِي
قَالَتْ القَيْنَةُ الْكَعَابُ إِلَى اللَّهِ أُمُورِي وَأَرْتَجِي تَسْدِيدِي