تخطَّ إلى المحتوى

أنزل الروع في صلاب العماد

الخفيف

١٩ بيت

الرثاء

أَنْزَلَ الرَّوْعَ فِي صِلاَبِ الْعِمَادِ

ذَلِكَ الْخَطْبُ فِي عَمِيدِ الْبِلاَدِ

وَمَشَتْ أُمَّة تُشَيِّع طَوْداً

حَمَلَتْهُ أَيْدٍ عَلَى أَعْوَادِ

ما أَجَلَّ الْحَيَاةَ أَجْنَتْ فَأغْنَتْ

بِالمَسَاعِي وَزكِّيتْ بِالأيَادِي

يَا أَبَا الْعَصْرِ عِشْتهَا مِئةً مِن

طَيِّباتِ الإِصْدَارِ وَالإِيرَادِ

إِنْ تَنَاهَى امْتدَادُها لَمْ تُجاوزْ

دَعَواتِ الوَرَى لَها باقْتِدَادِ

قَلَّ مَن مَاتَ بَعْدَ دَهْرٍ كَمَا م

تَّ وَحَقٌّ عَلَيْهِ لُبْسُ الْحِدَاد

أَمَدٌ عِشْتَهُ مَدِيدٌ وَلَكِنْ

قَصَّرَتْهُ السُّعودُ فِي الآمَادِ

جزْتَهُ هَانِئاً وَبورِكَ فِيهِ

لَكَ مَا شِئْتَ بِالْعَطَايَا الْجِيَادِ

عَزَّ مَنْ نَالَ مِثْلَ مَا نِلْتَ مِنْ

عمْرٍ وَنَجْلٍ وَثَرْوَةٍ فِي الْعِبَادِ

ذَاكَ فَضْلٌ أُوتِيتَهُ غَيْرَ مَسْبو

قٍ وَحَظٌّ أَصَبْتَهُ بِانْفِرَادِ

بَلَغَ المنْتَهَى وَقَدْ بِتَّ مَذْكُو

راً بِخَيْرٍ حَيّاً عَلَى الابَادِ

مَنْ يَبِيعُ الدُّنْيَا لَهُ خيْرُ زَادٍ

وَالَّذِي يَشْتَرِي لَه شَرُّ زَادِ

إِنْ ذَا النِّعمَةِ الذِي لاَ يُزَكِّي

لِجَمَادٍ مَوَكَّل بِجَمَادِ

وَقَدِيرٌ عَلَى الْعَطَاءِ وَلاَ يُعْ

طِيجَدِيرٌ بِالْفَقْرِ ذَاكَ اعْتِقَادِي

هَانَ قَدْراً فِي النَّاسِ إِنْ عَاشَ أَوْ مَا

تَ وَسَاءَتْ عُقْبَاه يَوْمَ التَّنادِي

وَلِهَذَا آثرْتَ أَجْمَلَ مَا يؤْ

ثِرُ أَهْلُ التقى مِنَ الاجْوَادِ

فعَليْكَ السلاَم يُوسفَ أَحْرِزْ

بَعْدَ طِيبِ المَعَاشِ طِيبَ المَعَادِ

ما تَعَزتْ عَنكَ المَوَاطِن إِلاَّ

بِفَتَاكَ الْحُرِّ الْكَبِيرِ المُرَادِ

وَعَزَاءُ الْبِلاَدِ هَلْ هُوَ إِلاَّ

فِي قِيامِ الْعِمَادِ بَعْدَ الْعِمَادِ