حرفٌ وقافيةٌ وليلٌ ساهدُ
وقصيدةٌ ظمأى وقلبٌ واجدُ
ظمآنةٌ لاذتْ بأوّلِ غيمةٍ
فتسابقتْ كلُّ الغيوم تناشدُ
فاخترتُ من بين الغيومِ خريدةً
أسميتها: "وطني العزيزُ الماجدُ"
وطني بهِ البيت الحرام وطيبةٌ
وعلى ثراهُ مشى البشيرُ العابدُ
صَلََى عَلَيهِ اللهُ مَا مُزنٌ هَمَى
مَا ارْتدّ طَرْفٌ مَا تعبّدَ ساجدُ
وطني زها الإسلام تحتَ لوائهِ
وإلى ثراهُ المسلمون توافدوا
وطني الذي وُلِدَ الصباحُ بكفّهِ
للشمس من عينيهِ نورٌ صاعدُ
وطني السيادة والريادة والنُّهى
سيفانِ مِن عزٍّ.. ونخلٌ واعدُ
فجرٌ إذا ما الليل ساجل نورَهُ
هبّ الصباحُ لمقلتيهِ يساندُ
غنّتْ لهُ الأطيارُ حين بكورها
والزهر يسمعُ والصباح يُشاهدُ
والأرضُ لولا أنْ تميدَ جبالها-
-رقصتْ.. فذا يهوي وذلك صاعدُ
لو كان للأيام يا وطني فمٌ
هتف الزمان بأنّ مجدَكَ خالدُ
ولَوَ أنني نَظَّمتُ فيك فرائدَ ال
جَوزاءِ زاحمتِ الثناءَ فرائدُ
كلُّ الفضائلِ فيكَ أنت تجمّعتْ
مهما تكلّم حاسدوكِ وعاندوا
لكَ في سماوات الفضائلِ مَقعدٌ
والحاسدون على الرَّغامِ قواعدُ
يا فرحة الأيام حين استقبلتْ
شمسًا تناضلُ والظلامَ تُجاهدُ
قد أشرقتْ عدلًا وأعلنَ صبحُها
عبدالعزيزِ هو المليكُ القائدُ
المُلكُ لله الذي فطرَ السما
ثم الإمامُ هو المليكُ الراشدُ
حكمَ البلادَ أقامَ دينًا خالصًا
وبنوهُ بعدُ على التمامِ تعاهدوا
سار السحابُ بسيرةٍ عطريّةٍ
فاضتْ مآثرها.. وعيشٌ راغدُ
واليوم يا وطني سماؤك عزةٌ
والأرضُ نارٌ للعدا.. ومراقدُ
هذا الثرى يحنو على أصحابهِ
وتهبّ للعادين منهُ مواقدُ
وسواعدٌ بالخير مدّ جسورَها
سلمانُ للدنيا.. وشعبُكَ رائدُ
سلمانُ فيكَ الناسُ إمّا عادلٌ
فيقول إنك والمكارمَ واحدُ
أو جاهلٌ والجهلُ أعمى قلبهُ
أوْ حاسدٌ يا سيدي أو جاحدُ
وبكَ الرشادُ زها وأسفرَ وجهُهُ
وعليكَ من وهج السّمو قلائدُ
ومحمدٌ يمناكَ فاق زمانَهُ
حيّتْهُ من دنيا الجلالِ محامدُ
الفخرَ حاز محمدٌ بَلَغَ العُلا
والمجدُ جاء لراحتيهِ يعاضدُ
يا سيدي خضعَ الزمان لعزكم
ولغيرهِ إنّ الزمانَ لزاهدُ
يا من سموتَ إلى العُلا فبلغتَهُ
والله لا يشناكَ إلا الحاسدُ
إلّاكَ يا وطني المكارمَ حازها
أوَ سَاهرٌ هو يستوي والراقدُ
يا موطني منك المكارمُ كلها
يسقيكَ هتّانًا غمامٌِ جائدُ
يا موطني وهواك يسكن أضلعي
حيّتك من دنيا القريض أوابدُ
ماذا أقول ولا بلاغة قد تفي-
-وصفًا.. وتعجز عن سناكَ خرائدُ
كل الفضائل فيك أنت تجمّعتْ
أنتَ المَعِينُ لها وأنتَ الوالدُ
شعبٌ حوى عزم الجبالِ صلابةً
وترى الجبال إلى علاهُ صواعِدُ
أوَ ما ترى حُسْنَ الزمانِ وبشرَهُ
قد أشرقت للمجد منكَ شواهدُ
وكفى افتخارًا أنّ ذكركَ سامقٌ
نحو السماءِ ومَن يشينكَ خَامِدُ
إني كتبتكَ للقلوب قصيدةً
نفد المداد وأنت بحرك صامدُ
يا واحدَ الدّنيا وأنتَ جميعُها:
يفنى الزمان.. وأنتَ مجدكَ خالدُ