وسَحَابةٍ مَرَّتْ فَقُلْتُ لَهَا قِفِي
إني أَرَى هندًا تلوح وَتَخْتَفِي
قَالَتْ: مَرَرْتُ بهَا هُنَاكَ تُشِيرُ لِي
وَتَقُولُ:مَا أَخْفَيْتِ ويْكِ أَلَا اكْشِفِي
ثُمَّ اِنْثَنَتْ وَبَكَتْ فَقُلْتُ لَهَا اُنْظُرِي
وَكَشَفْتُ عَنْ هَتَّانَ قُلْتُ: سَتَكْتَفِي
قَالَتْ: لقدْ لَاحَ الْحَبِيبُ رَأَيْتُهُ
لَمَّا رَأَيْتُكِ، قُلْتُ:لَاحَ بِمِعْطَفِي؟!
قَالَتْ أَلَا عُذْرًا فَأَشْوَاقِي لَهُ-
-سَبَقَتْ يَقِينِي،لَوْعَة الْمُتَلَهِّفِ
وَإذَا مَرَرْتِ بِهِ فهاكِ مَدَامِعِي
هُلّي عَلَيْهِ مَدَامِعِي كَيْ أَشْتفِي
وَاِسْقِيهِ مِنْ دَمْعِي لَعَلّ مَدَامِعِي
تَكُنِ الدَّليلَ لِمُدْنِفِي كَيْ يَقْتَفِي
فَإِلَيْكَ مَا جَادَتْ وَهَاكَ دُمُوعهَا
مُزِجَتْ بِدَمْعِيَ،أَغْرَقَتْنِي كَيْ تَفِي.