أجل في البنين الزهر طرفك إنهم
حووا كل مرأى للأحبة مؤنق
وتمت لك النعمى بقرب كبيرهم
فأهلاً به من طارق خير مطرق
موال لنا مثل النجوم مطيفة
بمولى موال منك كالبدر مشرق
وقد ضمهم شمل لديك مؤلف
فأرث لذي الشمل الشتيت المفرق
وإن كنت يوماً عنهم متصدقاً
فمن مثل ما خولت فيهم تصدق
فلي مقلة تقذى إذا ما مددتها
إلى حلة ممن أعول ودورق
إناث وذكران أبيت من أجلهم
على كمد بين الحجابين مقلق
رسائلهم تأتى بما يلدغ الحشا
ويصدع قلب النازع المتشوق
فباكية ترثي أباها ولم يمت
وبائنة من بعلها لم تطلق
زغب من الأطفال أبناء منزل
شوارد عنه كالقطا المتمزق
إذا حرقوا قلبي بنجواهم انثنت
عداك تناجيني فتطفي تحرقي
شهدت لئن أنكرت أنك صنتني
ولم أرع ما أوليتني من ترفق
لقد ضيع المعروف عندي وأصبحت
ودائعه مودوعة عند أحمق
وحبسك لي جاه عريض ورفعة
وقيدك في ساقي تاج لمفرقي
وما موثق لم تطرحه بموثق
ولا مطلق لم تصطنعه بمطلق
خلا أن أعواماً كملن ثلاثة
تعرقت البقيا أشد تعرق
وقد ظمئت عيني التي أنت نورها
إلى نظرة من وجهك المتألق
فيا فرحتي إن ألقه قبل ميتتي
ويا حسرتي إن مت من قبل نلتقي
خدمتك مذ عشرون عاماً موفقاً
فهب لي يوماً واحداً لم أوفق
فإن يك ذنب ضاق عندي عذره
فعندك عفو واسع غير ضيق