تخطَّ إلى المحتوى

معاتبة الأشواق قد هاجر الرد

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

مُعَاتِبَةُ الأَشوَاقِ قَدْ هَاجَرَ الرَّدُّ.

وكُلُّ تَعَابِيري يَضِيقُ بِهَا بدُّ.

أَشدُّ الدُّنَا بَينَ الأَصَابِعِ جُملَةً

تُفَارِقُنِي الأَسمَاءُ يَستَدُّهَا شَدُّ.

أُلَازِمُ صَمتِي والنِّهَايَةُ صَوتُهَا

يَردُّ صَلاةَ السِّرِّ فِيَّ الجوَى رَدُّ.

بذَاتِ الوَصَايَا أَنكَرَتنِي وَصِيَّةٌ

تُقَطِّرُ شَهداً والشِّفَاهُ لها شَهْدُ.

مَلَكتَ فُؤَادِي مَرَّتينِ وَ ثَالِثٌ

يَمرُّ بِمَيَّاسِ الضُّحَى سَارِقٌ وَغْدُ.

دَعِينِي أَذُودُ اليَومَ عَمَّا أَكُنُّهُ

فَلَا عَاثِرُ الأَمرينِ فِي المُرتَجَى وِرْدُ.

ولا شَارِبُ النَّخبينِ فِي الوَهمِ شَاعِرٌ

فَمُرُّ كُؤوسِ الحُزنِ فِي شِربِهِ ودُّ.

ولَمْ يَغتَرَبْ فِي الرُّوحِ شِعرٌ ولَمْ يَكُنْ

وَ لَمْ يَعتَرِفْ بِالبَوحِ خَطٌّ وَلَا حَدُّ.

فَرَاسَتُنَا العَميَاءِ أَفضَتْ مَتَاهَةً

تُذِيقُ زَنَازِينَ الرُّؤَى جَزرُهَا مَدُّ.

وَإِنْ صُنتَ لِلأيَّامِ عَهداً فَلا تَخَفْ

فَخَوفُكَ فِي الأَهوَالِ عَزمٌ قَضَى عَهْدُ.

ومَا زَمَّكَ الشَّيطَانُ طَقسَ قدَاسِةٍ

وكَمْ يَفرَحُ الشَّيطَانُ لو قَادَكَ الحِقْدُ.

جَمَعتَ البُغَاثَ الخَمسَ تِسعِينَ جَلدَةً

ورَسمُ احمِرَارِ المَوتِ في غَصِّهِ جَلْدُ.

وجِلْدُ المُغَطَّى بالرَّذِيلَةِ فَاحِشٌ

فَيَا لَيتَ أَصحَابَ الخَنَا جِلْدُها جِلْدُ.

ضَرِيرُ حَيَاةٍ لَا يَصُونُ مَدَارَهَا

فَسِرْ خَلفَكَ الأَبعَادُ يَغتَالُهَا بُعْدُ.

وكَفكِفْ دُمُوعاً صَارِتِ الآنَ مُبتَغَى

وَرَاءَ ظِلَالِ الوَهمِ كَمْ مُبتَغَى جَدُّوا.

جَعَلْتَ لُحُومَ الحَقِّ أَشلاءَ لَعنَةٍ

زُنَاةٌ بُغَاةٌ فِي طَوَابِيرِهِمْ تَعْدُو.

بِسَبعٍ عِجَافٍ تُستَبَاحُ مَمَالِكٌ

وسَبعٍ لُطَافٍ تُستَعَادُ لَهُ الحَمْدُ.

طَوَى يُوسُفُ الصِّدِّيقِ يَرعَى خِرَافَهُمْ

إِلى الجبِّ إِخوانٌ يَخُونُهُمُ الوَعْدُ.

قَضَى الجرمُ مِنْ ذِئبٍ يُرَاوِدُ إِخوَةً

هِيَ الحِكمَةُ المُثلَى لِمَنْ بَرَّهُ الرَّصْدُ.

أَيَا امرَأةً شَدَّتْ قَمِيصاً لِمُؤمِنٍ

وَكَمْ يُنقِذُ الإِنسَانَ فِي ضَعفِهِ قَدُّ.

وَلَا تَعلَمُ الأَموَاتُ مَنْ عَاشَ بَعدَها

فَتِلكَ القُبُورُ الشَّاهِدَاتُ مَدَىً مَجْدُ.

كَأنَّ جَمِيعَ اللَاحِقَاتِ تَوَابِعٌ

وَأَنتَ اكتِمَالٌ يُنقِصُ المُنتَهَى فَرْدُ.

فَمَا عَجَزَتْ أَحلَامُنا البيضُ فِطرةً

فَبَعضُ الأَمَاني تَحتَ جِلبَابِها قَصْدُ.

وَ كُلُّ انهِيَارٍ يَرتَوِي مِنْ جُذُورِهِ

تَقُومُ مَعَانِيهِ وَمَا خَانَها الجهْدُ.