تخطَّ إلى المحتوى

هداه الشوق هذاك الطريقا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هداه الشوقُ هذاكَ الطريقا

وجاذبَهُ النعيمُ به حقيقا

وفي الجنّات رام له مكانًا

ووعدُ الله كان به وثيقا

جِنانٌ شاهد الأرواح فيها

على الدوْحات مرسلة بريقا

بألوان تُسحِّرُ من يراها

وتجعله لمرآها عشيقا

تسائلها الملائكُ في سناها

ومن عجبٍ سناها أن تطيقا

أريشُك صيغ من ذهبٍ ودُرِّ

وهذا الرأس ألبسكم عقيقا؟

تعالى الله مثلكِ ما رأينا

ولا زهرُ الخلود زها رقيقا

أمنذ الخلق كنت بها تغنى

وهذا الخلد كان لك الرفيقا

بأصواتٍ كصوت الله حسنًا

وأنغامٍ كأنَّ بها الرحيقا

فإنك زينة الجنات حسنًا

وأنت جمال مرآها رشيقا

فقالت يا ملائكُ لست طيرا

ولا بي من جنَاها أن أذوقا

أقصُّ الأمر فاستمعوا وصيحوا

يتسبيح الإله قضى شفيقا

كراماتُ الشهادة آثرتنا

بهذا الروض نسكنُه وريقا

وصُوِّرْنا بعين الخلق طيرًا

وأولانا ببهجتنا الحقوقا

فما كان الشهيد له عصيّاً

ولا كنا لملَّته عقوقا