بجواهرِ الإلهامِ صاغَ قَرارَه
وبمِعولِ الإنجاز شقَّ مَسارَه
صَنَعَتْهُ من صبر الزمان سواعدٌ
فمضى يؤسسُ دولةً وحضارَة
ملأ الشعوبَ منافعاً وموارداً
فغدا يُسمى قِبلةً ومنارَة
فَتَحَتْ له "بكين" أبوابَ المدى
فأطلَّ زخَّاراً يموجُ تجارَة
جعل الفضاء سفينةً لطموحِهِ
جعل النبوغَ سبيلَهُ وشِعارَه
يَتَسيَّدُ الإبهارَ يخلُقُ دهشةً
بإرادةٍ مُثلى وحُسنِ إدارَة
يَتَصَدّرُ الأقوامَ يسمو عالياً
قَدَرُ الأُباةِ تَقَدُّمٌ وصدارَة
الصينُ تاريخٌ وها هو سُورُهُ
يحكي حكاية حكمةٍ ومَهارَة
الصينُ أرضٌ صانَها إنسانُها
ليفوزَ صائنُ أرضهِ بجدارة
ما نال ما يبغيه إلا ماجدٌ
متحفزٌ للمجد شدّ إزارَه
ومُواكبٌ للعصر قصَّ شرائطاً
وأزاحَ عن خُطط النماء ستارَة
وَضعَ الأساسَ أصالةً وحداثةً
في ذوبِ فولاذٍ وقلبِ حجارَة
والأرضُ أسواقاً غَدَت، لم ينتظر
إذناً ليملأ ساحَها وإشارَة
بالخير أَغرَقَ عالَماً بسطوعِهِ
وبدا وقد شهدَ الجميعُ نهارَه
فَتَحَتْ موانئُهُم له أبوابَها
فَغَدَت مدائنُهُم تُشعُ نضارَة
هو تارةً بالعلم ينشرُ نورَهُ،
بالبذلِ أو بالحبِ ينشرُ تارَة
ومُحاورٌ فذٌ يفيضُ صداقةً
فتُجيبُهُ الدنيا، تُحبُ حِوارَه
مُستقبلُ الإنسان فيه وحولَهُ
الحالُ يشهدُ والنهوض إمارَة