تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

مولاي ..

خبّرني - بربّك - ما تكونُ

ومن تكونْ

مولاي ..

دمع العشق أطفأ ما تبقّى

من صباحات العيون

مولاي ..

إني ما دعوتك مرّةً

لتجيء لي نخلا ، وفاكهةً

تغيثُ القلبَ ..

إلا جئتَ أبّا

أدعوك يا مولاي

غيثاً يطفئ الصحراءَ في مُقَلِ العيونْ

فتجيء عاصفةً و جَدْبا

أدعوك ميلاداً لروح الورد

غايةَ راحلٍ

أدعوك فصلاً من فصول الخصب

بوحَ زنابقٍ

أدعوك للأشواق قلبا

فتجيء خنجرَ قاتلٍ

وتجيء نحو الموت دربا

يا هاتفاً بي ..

من زمان الطلِّ .. والعنّاب .. والعسل المصفّى

البرد يقتلني

فهل .. في حضن ذاك العهد .. للأحلام .. مرفا

يا سيدي

أنا جئتُ من ظمأ السنين أجرُّ روحي

صوتي .. دمي

وخطاي .. أحلامي

وراحلتي .. جروحي

فتهيّئي غيثاً

وقومي حقلَ عنّابٍ

وهزّي جذع بوحي

يا أيها الماضي على درب المسافات البليدة

قفْ لي قليلاً .. كي أبثك بعض ما ألقى

فإن النار من كبدي تثور

وغايتي الكبرى بعيدةْ

يا نبض قلبي

ألفُ دربٍ مغمض العينين يشرب ماءَ خطوي

فانصب رضاكَ منارةً

واحبس بوجهك نجمةً

ما زلت أشرب ضوءها وهماً

وما زالت إلى المجهول تهوي

يا سيدي

بيني وبين الصبح مرحلةٌ شديدةْ

فالبس ضياءك وأْتني

صبحاً

وميلاداً

وأنباءً سعيدةْ

الناس ؟ يا غيثَ القلوب ؟ تقصُّ آثاري

وتهتك سترَ صبري

وأنا

أقيسُ بأدمعي

ما بين آمالي وقبري

وأصون وجهَ قضيتي

ما بين أوراقي وحبري

يا سيدي

ما كلُّ هذا الصمت !!!