فِي عَتْمَةِ اللَّيْلِ
مَاكِثٌ فِي شُقَّتِي
النَّاسُ نِيَامٌ وَالْكُلُّ يَجْهَلُ قِصَّتِي
صَرِيرُ المَطَرِ وَهَمْسُ الرِّيَاحِ يُغَذِّي مَهْجَتِي
قَابِعٌ مَعَ نَفْسِي، هَائِمٌ فِي مُخَيِّلَتِي
أَرْسُمُ عَوالِمِي وَأُحَقِّقُ غَايَتِي،
حَيَاةُ سُكُونٍ وَعَدْلٍ بِلَا شَطَطِ،
لَا جَوْرَ فِيهَا وَلَا ظُلْمٌ، حَيَاةُ
رَخَاءٍ يُحْفَظُ فِيهَا الحَقُّ بِلَا غَلَطِ،
لَا يُعَكِّرُهَا ذُو جَهْلٍ وَنُفُوذٍ،
لَا يُكْرَمُ فِيهَا لَئِيمٌ مُفْسِدٌ
يَحْيَى فِيهَا الْمَرْءُ بِلَا سَخَطٍ،
وَيَظَلُّ الحَقُّ شَامِخًا هُوَ السَّائِدُ
فَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنجِنَا
مِنْ دُنْيَا أَثْقَلَتْ كَاهِلَنَا
وَيَا مُفَرِّجَ الكُرُوبِ فَرِّجْ هَمَّنَا
وَمِنْ أَعْدَائِكَ فَاحْفَظْنَا
وَمِنْ عَذَابِكَ وَسَخَطِكَ أَجِرِنَا
إِنَّنَا وَ اللَّهِ يَا رَبِّ مَا لَنَا
مِنْ حَوْلٍ وَقُوَّةٍ إِلَّا بِكَ فَاسْتُرْنَا