تخطَّ إلى المحتوى

يا خاتم الأنبياء الغر يا سندي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا خاتمَ الأنبياءِ الغُرِّ يا سَنَدي

يومَ الزّحامِ إذا ما الخلْقُ في غُممِ

يا مَنْ إذا لاذ مأسورُ الذنوبِ به

غدًا، غَدَا آمنًا كالصَّيْدِ في الحَرَم

وإنني بِتُّ في كَرْبٍ بنازلةٍ

غدَتْ بكَلْكلِها تسطو على سَقَمي

ألمَّ بي بأسُها الضاري فآلمني

وجُلُّ صَبْري غدا من أوْهَنِ الرِّمَم

والدهرُ جار على ضعفي ولا جلَدٌ

به يكون اتِّقاءُ الحادثِ العَمِم

قرعتُ بابَك أرجو اللهَ يرحمُني

فأنت غوثُ النِّدا حِصْنٌ لمُعْتصِم

وقد رجوتُك في التَّفريجٍ من كُرَبٍ

فأنت بَرٌّ رؤوفٌ ظاهرُ الشِّيَم

وأنت أقبلُ من تُرْجَى شفاعَتُه

عند الإلهِ وأرْعَى الناسِ للذِّمَم

حاشا يخيبُ رجائي من جنابِك يا

مَنْ عَمَّ بَعْثُك جودًا سائرَ الأمم

أُعطِيتَ جاهًا عريضًا لا مرامَ له

وعَمَّ بعثُك جُودًا سائرَ الأمم

والكونُ من أجلِكَ الرحمنُ أبرَزَه

وجُعْلُ جُودِكِ فينا غيرُ مُنفَصم

إني مُحِبٌّ وإن قصَّرت من طمعي

وحُسنُ ظنِّي بِربٍّ واسعِ الكرم

وقد غدوْتُ من الزَّلاتِ في خَجَلٍ

وقد قرعْتُ عليها السِّنَّ من ندم

بلغتُ جَهْدي بمدْحٍ فيك أنظمُه

أرجو شفاعتَكَ العُظْمى بمُزْدحم

عساك تحنو على ضعفي إذا نُشرَتْ

صحيفَتي عند ربِّي بارِئِ النَّسَم

حيث النبيُّون في رُعْبٍ وفي وَجَلٍ

جَثَوْا على رُكَبٍ من بطشِ منتقم

وأنت تسجدُ حتى أن يُقال فقُمْ

سَلْ تُعْطَ واشفَعْ تُشفَّعْ نافِذَ الكَلِم

فتخرجُ الناسَ من حَرِّ الزّحامِ ومن

حَرِّ السعيرِ وقد صاروا كما الحُمَم

اِقبلْ هديَّةَ نجْلِ العابدين فقد

غدا بمدحِك معدودًا من الخَدَم

صلَّى عليك إلهُ الخلْق ما كُشِفَتْ

بك الكروبُ وزاحتْ ظُلمةُ الغُمَم

وآلك الغُرِّ والأصحاب أجمعِهم

من أرْتجِي بنَداهُم حُسْن مُختَتم