واتاك تشبيه النهار وليله
والجو والاحداث في الوصفية
فالليل كالزنجي عريانا اتى
والصبح يشبه رابها في بيعة
وكلاهما يتطردان على المدى
هذاك يتبعه وذا في الهزمة
والرعد شبه طبول حرب صوته
والبرق يلمع شبه سيف مصلت
واشعة الشمس المنيرة اسهم
يرمي بها قوس الغمام فتثبت
وكانما الهالات اتراس لها
في الاستدارة شبهت بمجنة
وكانما شهب النجوم رماحها
ولكل رمح حربة من شعلة
أما السحاب فانها كصناجق
بيض وسود أو مثال الخيمة
وبجمرة الشفق الذي شبهته
مثل الدما أو راية محمرة
أو كالقراقل واللبوس إذا بدت
وقت الهجير وفي غبار الحلبة
والنقع مثل الغيم يرفعه الهوى
والقطر من عرق يسيل بقوة
والريح في التشبيب يحكي مزمرا
فانظر لحسن بدايع في الصنعة
وقد نقضى علم النجوم مرتبا
عن نص إدريس إمام الهيئة