وما كتم الدموع بمستطاعٍ
اذا ما ضحضحتْ عينا وعمّتْ
وعيني لا يشد لها وثاق
تبدّت كلما حجرت وزمّتْ
فصارت مثل دارسةٍ علاها
رماد من مواقدها فدمّتْ
كعجفاء السقاية ليس فيها
سوى حزنٍ تغوّرها فخمّتْ
قلاها النائحون قذىً وعوْرا
فعادت في مدامعها استحمّتْ
وراحلتي تحنّ لها رغاء
وداء قد تعاورها فرمّتْ
بليلٍ لا يقاربه صباحٌ
وقد شدّت مطاياهم وحمّت
فليت العير ما رحلت بعيدا
وما حجج العواذل فينا غمّت
فمن ذا مبلغ من بالفيافي
وقد نامت مسامعهم وصمّت
بأنا لا نزال على عهود
من الاشواق في الخفاق تمّت