نحسُ حلاج تلظّى في دمي
كلما يمَّمتُ درباً شاكني
قد رمتني الريحُ مثلوم المنى
لهفَ قلبي غَتْمُ كربي لاعني
وبنات الصدر بدّلنَ السكي
نةَ في روحي بجمر نالني
بَجّني التِّيهُ وجافاني الكرى
فرَّ حظي يومَ نحسي هادَني
وغزت أرتال بردٍ مهجتي
وهَتُونُ الدمع مجرىً رامني
نازعتني ذكريات ألهبت
نار قلبي حين حَزني هاضَني
تنزوي في الصّرْدِ روحي كلما
عصف البين بذعرٍ راعَني
شرب الناي انيني وارتوى
لحْنهُ لما تَعَنَّى هالني
ناحَ موالي وأذكى هاجِسي
قدّني روعٌ ووجْسي عالني
بُحْتُ لليل بسري فانبرى
من دياجيره من قد لامني
دُلَّني يا ليل أشقاني النّوى
وأجيجُ البينِ نسغاً سامني
هلّ طيف حفّ روحي كالرؤى
هَفْهَفٌ جاد بسحر زارني
سدَلَ الهداةَ أمهى خاطري
من دنان الوصل عشقاً زادني
نسمة اهدت ربيعي مسكها
عطرُها قد مسّني ما جازني
نهنهت دمعي وأقصت شجني
غِبطة أرخَت حُبوراً مادني
روحُها الرّيحان مِعطير النّدى
عبّقَ الكونَ بعطر جادني
ثاغمُ الوجه كشمس أشرقت
غيدقُ الاشراق ضَيّاً زادني
ورخيمُ الصوت تَطْريباً أتى
خاتل السمع غَريداً شاقَني
فاستفاق البشر وَلَّى كدري
وغفى الهم وبختي بَاءَني
هاطل السّعدِ طِلالاً حفني
مذ حبيبي صنوَ روحي عادَني