تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها العابرون الظلال

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَلَا أَيُّهَا الْعَابِرُونَ الظِّلَالْ

أَلَا أَيُّهَا الْعَائِدُونَ الْعِجَالْ

لِآجَالِنَا كُتُبٌ أُثْبِتَتْ

وَقَابُ لَيَالٍ تُشَدُّ الرِّحَالْ

فَمَنْ يَنْجُ فِي يَوْمِنَا مِنْ رَدَىً

إِلَيْهِ تَنَاهَزَ سَهْمُ المَآلْ

وَمَا الْعُمَرُ إِلَّا اِنْتِظَارٌ ثَقِيلٌ

بِطَابُورِ مِتْرُو لِرَشْفِ الْمِلَاَلْ

وَمَا نَحْنُ إلَا سِجِلَّاتُ مَوْتَى

وَأُذْنُ الْمَنَاكِبِ وَقْرُ الْعِقَالْ

نُطَاوِلُ بُنْيَانَ آمَالِنَا

فَهَلْ تَسْتَطِيلُ السِّنِيْنُ الضِئَالْ؟

وَكَمْ مِنْ أَمَانٍ تَدَلَّتْ لَنَا

عَلَى مَتْنِهِنَّ سَفِيرُ الزَّوَالْ

وَمَا غَابَ طَارِقُ إِلَّا وَلَاحَ

لِيَغْمُرَ أَرَوَاحَنَا كَالهِلَاَلْ

وَأُحْجِيَّةٍ مِنْ قِطَافٍ رِشَاقٍ

عَلَى شُرْفَةِ الْبَدْرِ بِشْرَا تُسَالْ

فَمَاذَا يُقَالُ لَدَى طَارِقٍ

وَمَا لَيْسَ يُذْكَرُ أَوْ لَا يُقَالْ؟

وَهل عَاشَ غَيْرَ فُتَاتِ زَمَانٍ

يُلَقِّنُهُ غَطْرَسَاتِ النِّضَالْ؟

ليَرْدَعَ عَنْ رَحِمٍ خنْجَرًا

وَعَنْ قَلْبِ أُخْرَى غَبَاءَ النِّصَالْ

وَلَا بُؤْسَ يُحْجَبُ عَنْ قَلْبِهِ

فَكَالْعُشِّ يُأْوِي إِلَيْهِ اِعْتِلَالْ

لَتَبْكِيهِ غُرْبَةُ بِنْتٍ وَأُمٍّ

وَيْبْكِيهِ أَهْلٌ عَلَى وَقْدِ حَالْ

وَعَيْنُ اليَتِيْمَةِ دَمْعٌ وَحَيْدٌ

فَمَا مِنْ شَقَيْقٍ سِوَى الإعْتِزَالْ

الَا أَيُّهَا السَّيِّدُ الْفَضْلُ صَبْرًا

مَآبُ الغَرِيْبِ إِلَى الإنْتِقَالْ

هَلِ الْمَرْبَعُ الْآنَ مَازَالَ نَشْرَاً

وَقَدْ نَثَرَ الطُّهْرُ سِرَّ الْخِلَاَلْ؟

وَأَيْتُهَا السَّيِّدَاتُ:الْعَفَافُ

الْمُرُوءةُ ذُخْرًا وَنَخْوَاتِ مَالْ

تَجَوبُ الدُّمُوعُ فَضَاءَاتِنَا

غِزَارَا لِمَنْ كَانَ نَهْرَا زُلَالْ؟

وَمَا لِلْهَوَى ظَلَّ يَدْفَعُ قِسْطًا

فيُصْدَرَ صَكٌّ وَحُكْمُ اِعْتِقَالْ

وَلَا زَالَ مِنْهُ بُذورُ صَفَاءٍ

نَمَتْ في الضلُوعِ وَفِي كُلِّ بَالْ

خَيَالٌ كَزُرْقَةِ بَحْرِ اشْتِيَاقٍ

أَذَابَ الرَّحِيْلَ بِعَيْنِ اِنْذِهَالْ

يَهُمُّ بِنَا الفَقْدُ صَفْعَاتِ وَيْلٍ

وَيُزْهِقُ مِنَّا السُّؤَّالُ السُّؤَّالْ

نَمُرُّ بَأنْفَاقِ أحْوَالِنَا

فَلَا بُدَّ آتٍ مَمَرُّ الزَّوَالْ