أقبل الفجر ضاحكًا في الركابِ
وتهادى في رقةٍ وانسيابِ
وحياةٌ قد أشرقت بين قومٍ
بمعانٍ تعيش بين الشباب
فانمحى في الديار كل ظلامٍ
وتبدّى الصباح بعد غياب
فاقبِلي يا حياةُ نحن جموعٌ
قد عشقناك حُرَّةً في الركاب
لا نبالي الصعاب نحوك دومًا
إنما كنتِ غابةً دون باب
أرعِدي يا سماءُ إنا عَزَمْنا
أمرنا للنوال بين الصعاب
إن رَكْبَ الآمال يبدو بأفقٍ
في زمانٍ خلا من الأذناب
يا ديارًا تحطّمتْ وتلاشتْ
خلف ركب الطغاة والأحزاب
جاء يومٌ لكي تَردّي حقوقًا
منك مغصوبةً بظفرٍ وناب
فارفعي رأسك الكريمَ اعتزازًا
نحن جند الفداء عند الضراب
إيهِ أسوانُ يا عروس المشاتي
يا بلادًا صَفَت كنُورٍ مذاب
أقبل المجد نحوكِ اليوم عيدًا
في سطور التاريخ بين الكتاب
كعبة العاطلين سوف تكوني
نَ ملاذ البلاد عند الطِّلاب
سوف تسعى الأيام نحوك سعيًا
مثل سعي الرئيس بين الشباب
قف بأسوانَ أيها القوم حيّوا
ذا ركابُ الثوار خيرُ رِكاب
أقبلَ اليوم صوب تلك المنافي
عند قومٍ مشرّداً بالهضاب
ومياهٍ طغت وأخفتْ بلادًا
وجبالٍ تقوم مثل القباب
وفلولٍ من المنازل تشكو
ذلة الفقر في صعيد الذئاب
وجموع الأشباح عاشت زمانًا
في فناءٍ تئنُّ أنَّ المصاب
وتُرجّي الحياة يومًا عساها
قد تزيح النسيان فوق التراب
فلعل الأيام جاءت بفجرٍ
وبنورٍ يعمُّ بين الروابي
وببعثٍ مقدّرٍ لمماتٍ
وببشرى تعيد كل الصواب
وبشعبٍ في مصرَ يعرف يومًا
أن في مصرَ بقعةً في خراب