تخطَّ إلى المحتوى

هتف الهزار مغنيا أشعاري

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هتف الهزار مغنيّاً أشعاري

وشدا فحمَّلها النسيمَ الساري

وبدت بموكبه البشائرُ تلتقي

لتكون بين مكامن الأغوار

وتألَّق اللحن الجميل بخافقٍ

حيران بين تحرُّرٍ وإسار

وأثار في نفسي الشجون وعودةً

للخلف بين جداولٍ وقفار

وإلى عهودٍ كنت أرمق نحوها

ومواكبٍ تبدو مع التذكار

بقيتْ بقلبي الذكريات مليحةً

فأعيش فيها الليل بعد نهاري

وإليك يا سمراء حبَّ مشاعري

وإليك أسعى مبديًا إكباري

إني رأيت الحب نحوك غايةً

هي غاية الأحرار للأحرار

ألهمتِ قلبي بالفرائد إنه

حبٌّ يهز مشاعري وقراري

يا زهرةً أشعلتِ في قلبي الهوى

أعَلِمْتِ أنكِ بغيتي ومزاري

ما الشعر إلا فيك كنت أزفّه

للكون يقرؤه مدى الأعمار

وهناك في وادي الخيال مساكنٌ

للعاشقين جميلة الأنوار

يسعى إليها الناس في أخبارهم

يتذاكرون مواقف الأبرار

يا أمَّ أشعاري إليك تحيتي

أنت التي أعنيك في أشعاري

والقلبُ في ذكراك أسعد مهجةً

يا درةً في موكب الأقمار

هل لي إلى وصْل الجوار منازلٌ

إني أراك مع المنى بجواري

هل في غرامي غير طيفك سامرٌ

ناجيته في ساحة الأزهار

إن الفؤاد إذا رآكِ حبيبتي

قد هام في سبحاته وديار

يا فتنة القلب العليل تمهَّلي

إن المنى قد هِمْنَ في الأسحار

جاء الربيع بخافقي، ووشائجي

غنَّت إليك الشعر كالأطيار

والكون أصبح بالبشائر مقبلاً

يسعى إلى الأحباب والسُّمّار

هتف الفؤاد مغنيًا مترنمًا

وسما إلى الأخيار والأبرار

إن الفؤاد إذا أصاب مرامه

يسعى بضوع البِشْر كالأزهار